لبنان يرفع شكوى عاجلة لمجلس الأمن ضد الغارات الإسرائيلية

منذ 2 ساعات
لبنان يرفع شكوى عاجلة لمجلس الأمن ضد الغارات الإسرائيلية

في خطوة جدية تعكس تداعيات التصعيد العسكري المستمر، تقدمت الحكومة اللبنانية بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، تتعلق بالهجمات الجوية الإسرائيلية التي طالت مناطق متعددة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، في الثامن من أبريل 2026. وقد جاء تقديم الشكوى بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم 14 بتاريخ 9 أبريل 2026، الذي أشار إلى الحاجة الملحة لتوثيق ومعالجة الانتهاكات التي تعرضت لها البلاد.

وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتها الرسمية أن هذا التصعيد يمثل الأعنف منذ الثاني من مارس الماضي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية نحو 100 غارة خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز العشر دقائق، مما تسبب في تدمير واسع النطاق واستهداف مناطق سكنية مكتظة بالسكان خلال ساعات الذروة. وقد أفادت المعلومات الواردة بوقوع مئات الضحايا، معظمهم من المدنيين، في مشهد مأساوي يضيف إلى معاناة الشعب اللبناني.

في الأرقام، وصل عدد القتلى إلى 303، من بينهم 30 طفلاً و71 سيدة، بينما بلغ عدد المصابين نحو 1150، بينهم 143 طفلاً و358 سيدة. وفي سياق متصل، رصدت الشكوى الاعتداءات التي طالت المؤسسات الطبية والإسعافية، حيث سجلت 17 اعتداءً على المستشفيات و101 اعتداء على الفرق الإسعافية، مما أدى إلى وفاة 73 مسعفًا وإصابة 176 آخرين. هذه الانتهاكات تثير قلقاً بالغاً حول حماية العاملين في المجال الصحي في مناطق النزاع.

كما شددت الرسالة على أن هذه الهجمات تشكل خرقًا سافرًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن القوانين الإنسانية الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولها الإضافي، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. تعتبر هذه الجرائم بمثابة تحدٍ صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، مما يستدعي استجابة عاجلة ومساءلة للجهات المسؤولة عن تلك الانتهاكات.

تتوقع الحكومة اللبنانية من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أخذ الأمور بجدية، والعمل على اتخاذ خطوات فعالة لحماية المدنيين وضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات، والتي تضر بمستوى الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي ظل هذه الظروف القاسية، يبقى الأمل معقودًا على المجتمع الدولي للتدخل واتخاذ موقف حازم لوقف التصعيد والحفاظ على السلام في المنطقة.


شارك