رئيس مجلس النواب يدعو لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق العدالة المناخية
أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في كلمته أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، المنعقد بإسطنبول، أن ظاهرة تغير المناخ تمثل تحديًا عالميًا كبيرًا يهدد الأمن بمفهومه الشامل. وأشار بدوي إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي البرلماني لتحقق العدالة المناخية ومواجهة التداعيات المتزايدة للأزمة المناخية، مشددًا على أهمية إيجاد توازن بين متطلبات التنمية ومساراتها المستدامة.
وأضاف أن النقاش حول تغير المناخ يتجاوز البعد البيئي ليبلغ تأثيره إلى الاقتصاد والجغرافيا السياسية، موضحًا أن تداعيات هذه الأزمة تلامس حياة الناس اليومية وتؤثر على الخدمات الأساسية والبنية التحتية. وأكد أن التوسع الحضري والنمو السكاني يؤديان إلى استنزاف الموارد الطبيعية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات جديدة تعكس التحديات المعاصرة.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن إطار العمل الدولي يجب أن يكون صلبًا ويستند إلى التحول نحو الطاقة المتجددة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين تقنيات البناء المستدام. كما دعا إلى ضرورة وضع آليات تمويل تدعم الاستثمارات الخضراء والبنى التحتية القادرة على مواجهة آثار تغير المناخ، مؤكداً أن الدول الكبرى يجب أن تتحمل مسؤولياتها في هذا الإطار.
وأكد بدوي أن مصر تعتبر تغير المناخ تهديدًا وجوديًا، وأنها تتبنى رؤية تدعو إلى تحرك دولي جاد يقوم على المشاركة والعدالة. وأشار إلى أن الرؤية المصرية تؤكد على أهمية العمل متعدد الأطراف في تعزيز التعاون بين الدول وتوحيد السياسات التشريعية لمواجهة الأثر المتفاقم للأزمة المناخية.
وأفاد بأن مجلس النواب المصري يسعى لدعم هذا التوجه تعزيزًا للتوسع الحضري المستدام وتطوير تشريعات تشجع الاستثمار في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة. وأكد أهمية تحسين إدارة الموارد والبنية التحتية في ضوء الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ورؤية مصر 2030، معتبراً أن بناء مجتمعات قادرة على الصمود هو ضرورة وليس خيارًا.
وفي ختام كلمته، شدد على أن تحويل هذا التصور إلى واقع ملموس يتطلب جهودًا مشتركة وتعاونًا فاعلاً من جميع المجالس البرلمانية. وأكد أن القوانين والتشريعات الملائمة هي ضرورية لتحقيق العدالة المناخية وحماية حقوق الأجيال القادمة في حياة كريمة وآمنة، قائلًا إن المضي نحو مستقبل مستدام هو واجب إنساني يستدعي التنسيق بين الدول.