هايتي تعلن الحداد الوطني إثر وفاة 25 شخصا في مأساة التدافع
أعلنت السلطات في هايتي عن فترة حداد وطني تستمر لثلاثة أيام، وذلك إثر وفاة ما لا يقل عن 25 شخصا في حادث تدافع مأساوي وقع يوم السبت الماضي في قلعة لافيريير، التي تعد إحدى المعالم التاريخية البارزة في البلاد. تقع القلعة، التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، على قمة جبل في بلدة ميلوت شمال هايتي، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
في سياق ذلك، أشار مكتب رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-إيميه إلى قرار تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء. حيث من المقرر أن تُخفض الأعلام في الفترة من الثلاثاء إلى الخميس، تكريماً للأرواح التي فقدت في هذا الحادث الأليم.
وقع الحادث خلال احتفالية خاصة داخل القلعة، التي تعتبر رمزًا للنضال من أجل الحرية ضد الاستعمار، حيث تجمهر عدد كبير من المواطنين بمناسبة مرتبطة بدعوة أطلقها أحد المؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. لكن سرعان ما تحولت الأجواء من الاحتفال إلى الفوضى مع بدء هطول الأمطار الغزيرة، مما أثار حالة من الذعر بين الحشود التي سارعت للدخول، مما أدى إلى تدافع خطير.
تقع قلعة لافيريير، التي تم تشييدها بجهود العبيد السابقين، في قلب حديقة وطنية على ارتفاع نحو 900 متر، وتمثل إحدى أهم المعالم الثقافية والتاريخية للبلاد. وتشير التقارير المحلية إلى أن الحادث كان نتيجة لمشاركة غير متوقعة من الشباب، لكن الظروف الجوية المفاجئة جعلت الأمور تسير بشكل مأساوي.
تعد هذه الحادثة بمثابة تذكير قاسٍ للأهمية الكبيرة لتوفير الأمن والسلامة في المناسبات العامة، خاصةً عندما يتجمع عدد كبير من الأشخاص في أماكن معينة. ومع استمرار التحقيقات حول ملابسات هذا الحادث، يتمنى الجميع السلام والشفاء للمتضررين وأهالي الضحايا.