الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام بن غفير المتكرر للمسجد الأقصى
أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية عن إداناتها الشديدة للاقتحامات المتكررة التي يقوم بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، حيث يتم ذلك تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال. هذه الخطوات تثير المخاوف من تصعيد محتمل في الأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة مع ما تشهده الأراضي المقدسة من توترات متزايدة.
في بيان رسمي، أكدت الخارجية الفلسطينية أن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونما، يعد مكان عبادة خالصا للمسلمين. وحذرت من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الاقتحامات والقيود المفروضة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتزعزع السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وفيما يتعلق بالوضع التاريخي والقانوني، شددت الوزارة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على مدينة القدس وأماكنها المقدسة، وأن السيادة تعود بالكامل لدولة فلسطين.
جددت الوزارة إدانتها القوية لجميع الإجراءات الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك القوانين والتشريعات التي تهدف إلى تغيير وضع المدينة المقدسة. وصنفت هذه التدابير على أنها باطلة ولاغية من الناحية القانونية، بناءً على القوانين الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية. تُظهر هذه التصريحات موقفاً ثابتاً في الدفاع عن الهوية الفلسطينية ورفض أي محاولات لإخضاع المدينة المقدسة لسلطة الاحتلال.
كما حملت الخارجية الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، ودعت إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف اعتداءات المستوطنين على الأماكن المقدسة. كما أكدت على أهمية رفع جميع القيود المفروضة على الوصول إلى هذه الأماكن، بما في ذلك المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وحثت على ضرورة منع إغلاق المواقع الدينية تحت أي مبررات غير مقبولة.
في سياق متصل، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك منظمة اليونسكو، بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة تجاه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي. وينبغي أن تركز هذه الجهود على ضمان حرية العبادة لكل الأديان في القدس، مع الالتزام بالقانون الدولي وفرض عقوبات مناسبة على منتهكيه. إن الحق في العبادة احتراماً للأماكن المقدسة يجب أن يُصان ويتعزز، ولا يمكن التسامح مع التجاوزات المتكررة التي تضر بالسلم الاجتماعي والأمن الإقليمي.