الهلال الأحمر يوزع أكثر من 168 ألف سلة غذائية في القافلة 174 زاد العزة
تواصل قافلة “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” المهمة الإنسانية التي أطلقها الهلال الأحمر المصري، حيث حملت القافلة في يومها الـ 174 شاحنات محملة بمساعدات عاجلة للقطاع. يأتي ذلك في ظل جهود الهلال الأحمر المتواصلة لتنسيق المساعدات إلى غزة، والتي شملت أكثر من 168 ألف سلة غذائية و220 طن من الدقيق، بالإضافة إلى أكثر من 970 طن من المواد الإغاثية و750 طن من الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
بجانب هذه المساعدات الغذائية، قام الهلال الأحمر المصري بتوزيع إمدادات شتوية أساسية على المتضررين، حيث شملت أكثر من 10,920 قطعة ملابس شتوية، ونحو 5,525 بطانية، وما يزيد عن 10,370 مشمع، و9,035 خيمة للإيواء. هذه الجهود تعكس التزام الهلال الأحمر بمواجهة تداعيات الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان غزة.
في سياق متصل، يعمل الهلال الأحمر المصري على تقديم خدماته الإنسانية على معبر رفح، حيث يستعد لاستقبال الدفعة الـ 33 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين. وعلى الرغم من التحديات، يبذل الهلال الأحمر جهودًا كبيرة لتيسير إجراءات العبور للجرحى والمصابين ومرافقيهم. منذ اندلاع الأزمة، واصل الهلال الأحمر نشاطه على الحدود، حيث لم يغلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا واستمر في إعداد المراكز اللوجستية لإدخال المساعدات الإنسانية.
على صعيد آخر، تُظهر الأحداث الأخيرة تصاعد التوترات في المنطقة، إذ أغلقت إسرائيل المنافذ المؤدية إلى غزة منذ مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم محاولات للتهدئة، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية وخلقت أجواء من عدم الاستقرار. الحصار المفروض حال دون دخول شحنات المساعدات والوقود، كما تم منع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار، مما زاد من معاناة السكان.
في مايو 2025، استؤنفت إدخال المساعدات وفق آلية جديدة فرضتها السلطات الإسرائيلية بالتعاون مع شركة أمن أمريكية، بينما كان اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على هذه الممارسات واضحاً بسبب عدم توافقها مع الآليات المعتمدة دوليًا. وفي خطوة لتهدئة الأوضاع، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” لمدة عشر ساعات في يوليو 2025، بهدف السماح بوصول المساعدات الإنسانية.
تستمر الجهود الإقليمية والدولية من قبل وسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وقد توصلت الأطراف إلى اتفاق فجر 9 أكتوبر 2025، تحت رعاية جهود مصرية وأمريكية وقطرية. وأُعلن أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستدخل حيز التنفيذ في فبراير 2026، مما سمح بدخول الفلسطينيين وخروج المرضى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، وهي خطوة تحمل في طياتها الأمل في تحسين الأوضاع في غزة.