صندوق النقد الدولي ينبّه من تهديدات نموذج ذكاء اصطناعي جديد للأمن السيبراني العالمي
أبدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، قلقها العميق تجاه نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم الذي طورته شركة “أنثروبيك”، مشيرة إلى أنه يمثل تهديدات كبيرة لأمن الشبكات السيبرانية. وفي حديثها، أكدت أن الوقت لا يعمل لصالحنا في مواجهة هذه المخاطر المتزايدة.
جاءت تصريحات جورجيفا خلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية من المقرر بثها يوم الأحد، حيث أوضحت أن العالم يفتقر إلى القدرات اللازمة لحماية النظام المالي الدولي من التهديدات السيبرانية الكبرى. وتعتبر هذه المخاطر في تزايد مستمر، مما يستدعي اهتمامًا أكبر بالضوابط اللازمة لحماية الاستقرار المالي في عصر الذكاء الاصطناعي.
في خطوة تعكس حجم القلق، اجتمع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، ووزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، مع قادة سوق الأسهم الأمريكية في اجتماع عاجل لمناقشة المخاطر الأمنية التي قد يسببها نموذج “كلود ميثوس بريفيو” من “أنثروبيك”. وكان الهدف من الاجتماع التنسيق لمعالجة هذه المخاطر والبحث في سبل حماية الأسواق المالية.
وتعكس تصريحات مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية الجدية تجاه هذه القضية، حيث أعلنوا عن تنظيم اجتماعات تنسيقية مع عدد من الجهات التنظيمية والداعمة لتعزيز الأمن السيبراني. ليس هذا فحسب، بل أظهرت “أنثروبيك” من خلال مدونتها أن نموذجها قد سجل تقدمًا ملحوظًا في كشف الثغرات الأمنية القديمة واستغلالها، مما يثير مخاوف حول كيفية استخدام هذه القدرات.
كما أكدت الشركة على أن نموذج “ميثوس بريفيو” استطاع اكتشاف آلاف الثغرات عالية الخطورة، بما في ذلك نقاط ضعف في أنظمة التشغيل والمتصفحات الشهيرة. ومع تقدم وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي، قد تتجاوز هذه القدرات الأطر الآمنة، مما قد تكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد والأمن الوطني. لذا، شددت جورجيفا على ضرورة أن تتعاون المؤسسات المالية، وخاصة البنوك المركزية، وتكون حذرة في إدارة المخاطر السيبرانية.
إن مرونة التعاون بين الدول والمصارف ستكون ضرورة ملحة في مواجهة هذه التحديات، خصوصًا أن المخاطر قد تظهر في أي مكان حول العالم. لا يمكن التغافل عن أهمية العمل الجماعي والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان سلامة الأنظمة المالية العالمية.