هابي هورس أحدث الابتكارات في توليد الفيديو تثير اهتماما كبيرا في عالم الذكاء الاصطناعي
يشهد العالم الحالي منافسة شديدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وخاصة في قطاع توليد المحتوى المرئي، ولا سيما الفيديو. تزداد استخدامات هذه الأدوات بشكل مطرد في مختلف القطاعات، مما أدى إلى تقدم ملحوظ في تقنيات جديدة قادرة على إحداث تأثير واضح بسرعة كبيرة. في هذا السياق، قدمت مجموعة علي بابا نموذجًا مبتكرًا يُعرف باسم “هابي هورس” (Happy Horse)، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مصمم لتوليد الفيديوهات، وقد أثار هذا الإصدار الجديد ضجة كبيرة في أوساط التكنولوجيا في الصين.
فقد نجح النموذج “هابي هورس 1.0” في تسجيل إنجاز ملحوظ بعد أيام قليلة من إطلاقه، حيث تصدر قائمة أفضل التطبيقات الخاصة بتحويل النص إلى فيديو على منصة “Artificial Analysis”. هذه النتائج جاءت في وقت يسوده الغموض حول الجهة المطورة، مما أدى إلى تعزيز النقاشات والتكهنات داخل مجتمع الذكاء الاصطناعي.
ما يميز “هابي هورس” هو دعمه لعدد كبير من اللغات، بما في ذلك الإنجليزية والصينية (بلهجتيها الماندرين والكانتونية) واليابانية والكورية والألمانية والفرنسية. هذه الخاصية قد تفتح آفاقًا واسعة لاستخدامه على نطاق عالمي إذا ما تم طرحه بشكل رسمي. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم علي بابا أن النموذج هو نتاج جهود وحدة الابتكار في “علي بابا توكن هب”، على الرغم من أنه لا يزال في مرحلة التجريب، حيث تُخطط الشركة لتوفير واجهة برمجة التطبيقات (API) قريبًا لتسهيل استفادة المطورين من إمكانياته.
يجدر بالذكر أن “هابي هورس” قد تجاوز في أدائه النموذج المنافس “Seedance 2.0” الذي تطوره شركة ByteDance، مما جعله يحصل على أعلى تقييمات لأي منتج فيديو قدمته علي بابا حتى الآن، بعد أن كانت إصداراتها السابقة في مرتبة أدنى تحت علامة “Wan”. الأداء المتميز لهذا النموذج أثار حماس العديد من المستثمرين والمختصين في الذكاء الاصطناعي في الصين، بل إن هذا الأداء أسهم في ارتفاع أسهم علي بابا بنسبة بلغت 8%.
في ظل التنافس القوي في السوق، يصبح مجال توليد الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي من بين القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار، حيث يفتح المجال لتحقيق عوائد مستقرة لشركات التكنولوجيا. ومن الجدير بالذكر أن علي بابا كانت قد أزاحت الستار في أبريل الماضي عن الإصدار الأخير من مولد الفيديو “Wan”، والذي تم تطويره داخل مختبر “تونغي”، في إطار خطتها لتعزيز استثماراتها في مجال أدوات الذكاء الاصطناعي، مع استمرار جهودها لتطوير حلول مبتكرة رغم عدم الإعلان عن جميع تلك المبادرات على نحو رسمي.