دكتور مصطفي الفقي يؤكد من جامعة القاهرة أهمية مصر كدولة محورية ومركزية في المنطقة
تواصل جامعة القاهرة جهودها في تعزيز الحوار الفكري والمعرفي بين طلابها، حيث استضافت في إطار فعاليات العام الجامعي 2025-2026 محاضرة متميزة بعنوان “مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا”. المحاضرة ألقاها الدكتور مصطفى الفقي، المفكر والدبلوماسي المعروف، وذلك برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، وبحضور نخبة من القيادات الأكاديمية والطلاب.
في كلمته، شدد الدكتور محمد سامي عبدالصادق على أهمية فتح آفاق النقاش والحوار بين الطلاب من خلال استضافة شخصيات بارزة، وهو ما يمكنهم من إدراك التحديات الإقليمية والدولية بشكل أفضل، وينمّي لديهم الوعي بمختلف التحولات في الواقع المعاصر من منظور علمي. كما أشار إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تهدئة التوترات العالمية، وعن أهمية السلام في المنطقة.
أعرب عبدالصادق عن ثقته في قدرة الدولة المصرية على تعزيز قدراتها العسكرية وفق أحدث المعايير، للحفاظ على الأمن القومي وصون مقدرات الوطن. لقد أبرز أهمية الوعي المجتمعي في مواجهة الأزمات، مع التأكيد على دور الجامعات المحوري في تشكيل هذا الوعي لدى الشباب.
من جهته، أثنى الدكتور مصطفى الفقي على دور جامعة القاهرة في استضافة مثل هذه الفعاليات الفكرية، مشيرًا إلى أن مصر ستظل لاعبًا أساسيًا على الساحة الإقليمية والدولية. وأكد أن تاريخ مصر يوضح قدرتها على التأثير وتحقيق التوازن بين مختلف القوى، مشددًا على أهمية الفهم الواعي للأحداث المعاصرة. كما أضاف أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا متوازنًا في التعامل مع الأزمات، في إطار جهودها للحفاظ على الاستقرار.
وجه الفقي رسالة موجهة للطلاب من خلال تشجيعهم على الاعتزاز بهويتهم المصرية والانفتاح على معرفة جديدة، مع ضرورة الاستفادة من التجارب التاريخية لتفهم الحاضر واستشراف المستقبل. لقد كانت مصر وما زالت منارة للعلم ومصدرًا للمعرفة.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور عبدالله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، إلى أن تنظيم هذه اللقاءات هو جزء من استراتيجية الجامعة لبناء وعي ثقافي شامل لدى الطلاب. وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تتيح للطلاب الاحتكاك بأفكار ومفكرين بارزين في مجالات متعددة.
وصف الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، المحاضرة بأنها قدمت رؤى معمقة للأحداث الحالية وساعدت في تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة، مؤكدًا أن مصر بتراثها الغني وإرادة شعبها تظل قوية وقادرة على مواجهة كافة التحديات.
وقد لاقت المحاضرة تفاعلًا واسعًا من الطلاب، الذين طرحوا تساؤلات متنوعة تعكس اهتمامهم بالقضايا الراهنة، مما أدى إلى حوار بناء ترسخ من خلاله قيم التفكير النقدي. وفي ختام هذه الفعاليات، أهدى الدكتور محمد سامي عبدالصادق درع جامعة القاهرة للدكتور مصطفى الفقي، كعربون امتنان لما قدمه من إسهامات فكرية ساهمت في توسيع آفاق وعي طلاب الجامعة.