علماء يكتشفون كوكبا خارج المجموعة الشمسية مغطى بالصخور المنصهرة
كوكب جديد يحمل طابعاً جهنمياً
رصد علماء الفلك كوكباً يدور حول نجم قريب في مجرة درب التبانة، ويبدو أن هذا الكوكب يعد من العوالم الجهنمية بسبب سطحه المغطى بالصخور المنصهرة وغلافه الجوي الكثيف الغني بالغازات السامة. هذه العناصر تجعل من الكوكب حالة استثنائية في الفضاء.
مواصفات الكوكب وخصائصه
يتميز الكوكب، الذي يطلق عليه اسم (إل.98-59 دي)، بقطر يفوق قطر الأرض بنحو 60 بالمئة، مع كثافة تعادل 40 بالمئة فقط من كثافة كوكبنا. يدور هذا الكوكب حول نجم أصغر وأقل سطوعاً من الشمس، ويبعد عن الأرض حوالي 34 سنة ضوئية ويقع في كوكبة السمكة الطائرة.
البنية الداخلية لسطح الكوكب
أوضح هاريسون نيكولز، الباحث في معهد علم الفلك بجامعة كامبريدج، أن الكوكب يفتقر إلى بنية صلبة واضحة تحت الطبقة الهائلة من الصخور المنصهرة، مما يشير إلى عدم وجود قشرة على سطحه. يُعتقد أن عمق الصخور المنصهرة يمتد بين 4465 و5740 كيلومتراً، مما يجعلها تغطي 70 إلى 90 بالمئة من نصف قطر الكوكب.
الغلاف الجوي وتركيبته الكيميائية
يتكون الغلاف الجوي لهذا الكوكب بشكل أساسي من الهيدروجين، لكنه غني أيضاً بالكبريت، حيث يشكل غاز كبريتيد الهيدروجين السام نحو 10 بالمئة منه. يتسبب هذا التركيب في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي تحبس حرارة النجم داخل الغلاف الجوي، مما يجعل سطح الكوكب شديد السخونة ويظل في حالة انصهار دائم.
تاريخ الرصد والاكتشاف
تم رصد الكوكب للمرة الأولى في عام 2019، ثم أعيدت دراسته بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي في عام 2024، تلاها رصد آخر بتلسكوبات أرضية في عام 2025. استخدم العلماء نماذج حاسوبية لفهم تاريخه الذي يمتد لأكثر من خمسة مليارات عام، مما يجعله أقدم من الأرض بفترة زمنية قصيرة.
تكوين وتصنيف النجوم والكواكب
الكوكب يدور حول نجم قزم أحمر ذو كتلة تقل عن 30 بالمئة من كتلة الشمس، وهو يعد واحداً من بين خمسة كواكب تدور حول هذا النجم. منذ التسعينيات، تم اكتشاف أكثر من 6100 كوكب خارج المجموعة الشمسية، لكن هذا الكوكب يبقى فريداً بخصائصه الجيولوجية وبيئته الكيميائية الفريدة.
المصدر: وكالات