زيلينسكي يحذر من غياب أوروبا عن طاولة المفاوضات في مؤتمر ميونخ ويعتبره خطأ فادحا
زيلينسكي يحذر من غياب قادة أوروبا عن مفاوضات السلام مع روسيا
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات له اليوم السبت، على أهمية مشاركة قادة الدول الأوروبية في المفاوضات الجارية مع روسيا، مشيراً إلى أن عدم مشاركتهم يُعد “خطأ فادحاً”. جاء هذا التأكيد خلال خطابه في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث حث زيلينسكي على إدماج أوروبا بشكل كامل في العملية التفاوضية لضمان الحفاظ على مصالحها ولتكون هناك ضمانات أمنية واضحة ترتكز عليها عملية السلام.
أهمية المفاوضات الجادة مع روسيا
تشارك أوكرانيا حالياً في جولة جديدة من محادثات السلام مع الولايات المتحدة وروسيا، والتي يأمل زيلينسكي أن تُسفر عن نتائج إيجابية. إلا أنه أشار إلى قلقه من أن المشاركين في المفاوضات يتحدثون في كثير من الأحيان عن مواضيع مختلفة، وهو ما قد يؤثر سلباً على تقدم المفاوضات. وزاد: “غالباً ما يعود الطرف الأمريكي للحديث عن موضوع التنازلات، والتي تُناقش في سياق أوكرانيا فقط”.
الدعم الأوروبي في مواجهة الهجمات الروسية
أشاد زيلينسكي بالدعم المالي الأوروبي الذي ساعد أوكرانيا في تعزيز قدراتها على التصدي للهجمات الصاروخية الروسية. وأوضح أن روسيا أطلقت في يناير وحده أكثر من 6000 طائرة مسيرة و150 صاروخاً و5000 قنبلة موجهة، مما أدى إلى أضرار كبيرة في محطات توليد الطاقة. ومع ذلك، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا تستمر في إنتاج الكهرباء رغم هذه الهجمات.
الجهود الأوروبية لمساعدة أوكرانيا
من جهة أخرى، شكر الرئيس الأوكراني الاتحاد الأوروبي على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو، يُعتبر دعماً ضرورياً لتلبية احتياجات أوكرانيا العسكرية والمالية خلال العامين المقبلين. ورغم ذلك، دعا زيلينسكي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان استنزاف مصادر التمويل الروسية، مشيراً إلى أن روسيا لا تزال تحظى بضمانات مالية تجعلها قادرة على الاستمرار في بيع النفط، على الرغم من العقوبات الغربية.
تحديث القوانين الأوروبية لمواجهة تهريب النفط الروسي
في حديثه مع قادة الدول الأوروبية مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ناقش زيلينسكي أهمية تحديث التشريعات الأوروبية لتشمل إجراءات ضد سفن نقل النفط الروسي، من خلال عدم احتجازها فقط، بل أيضاً منعها ومصادرتها لضمان فعالية العقوبات المفروضة.
بهذه التصريحات، يسعى زيلينسكي إلى تعزيز الدعم الدولي لقضية بلاده، مع التأكيد على أن تحقيق السلام الحقيقي يعتمد على توفير ضمانات أمنية كافية لشعوب المنطقة.