الأمم المتحدة تؤكد أهمية حل الدولتين واعتبار غزة جزءًا أساسيًا من الدولة الفلسطينية
جوتيريش يؤكد على حقوق الفلسطينيين وضرورة تنفيذ حل الدولتين
في كلمة افتتاحية لجلسة اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على أهمية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وأبرزها الحق في تقرير المصير. وأكد جوتيريش أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام والعادل، مشيراً إلى أن قطاع غزة يشكل جزءاً أساسياً من الدولة الفلسطينية القادمة.
الأزمة الإنسانية في غزة ودعوات لتيسير المساعدات
في كلمته، وصف جوتيريش الوضع الحالي في غزة بأنه “هش للغاية”، مشيراً إلى الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون هناك، حيث أُجبر أكثر من 500 فلسطيني على مغادرة حياتهم منذ الاتفاق الذي تحقق في أكتوبر الماضي. وأهاب الأمين العام بجميع الأطراف المعنية ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق والامتثال للقوانين الدولية، مع دعوته إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية دون عوائق، خصوصاً عبر معبر رفح.
التوسع الاستيطاني وتأثيراته على الفلسطينيين
وحذر جوتيريش من زيادة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه تم تهجير أكثر من 37,000 فلسطيني خلال عام 2025. وقد انتقد بجلاء مزاعم إسرائيل حول بناء وحدات سكنية جديدة في منطقة “E1″، التي من شأنها أن تجعل التواصل بين أجزاء الأراضي الفلسطينية أمراً معقداً وأكثر صعوبة.
إدانة لاعتداءات إسرائيل على مقرات الأونروا
كما عبر جوتيريش عن قلقه البالغ تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على مجمع الأونروا في الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مؤكداً أن هذه المقرات تخضع لحماية الأمم المتحدة ولا يجوز المساس بها. واعتبر أن التهديدات التي يطلقها بعض المسؤولين الإسرائيليين ضد موظفي الأونروا أمر “بغيض” ويجب أن يُرفض بشكل قاطع.
تأثير النزاع على الفئات الضعيفة في المجتمع
في سياق متصل، تحدث سامان ظريفي، المدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، عن تأثير النزاع على النساء والرضع، مشيراً إلى تقرير مشترك مع عيادة حقوق الإنسان في جامعة شيكاغو. حيث تناول التقرير الهجمات على مرافق الرعاية الصحية وكيف أثرت القيود المفروضة على الغذاء والإمدادات الطبية على النساء والرضع.
الـUNRWA ودورها في تقديم الخدمات للاجئين
من جانبه، أكد مايكل كونتيت، مسؤول الـUNRWA في نيويورك، أن الوكالة لا تزال أكبر مزود للخدمات للاجئين الفلسطينيين، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، بما في ذلك مقتل 385 من موظفيها. وأشار إلى تقديم الرعاية الصحية لنحو 100 ألف فلسطيني أسبوعياً، بالإضافة إلى التعليم لأكثر من 66 ألف طالب. ومع ذلك، حذر من القيود الإسرائيلية الجديدة التي تؤثر على عمليات الأونروا، وتزيد من الأزمة الإنسانية.
القيود الإسرائيلية تعرقل العمل الإنساني
وفي تحذير خطير، أوضح الدكتور إيتاي إبشتاين من المجلس النرويجي للاجئين أن عدم تجديد ترخيص المنظمات غير الحكومية يعوق تقديم المساعدات الإنسانية. وأشار إلى أن هذه القيود تؤثر مباشرة على حياة المدنيين وتعكس تدخلاً سياسياً في الحياة اليومية للفلسطينيين، مما يهدد بتحويل المساعدات إلى أداة للسيطرة.
ختاماً، يظهر الوضع الراهن في فلسطين ضرورة اتخاذ خطوات جادة لضمان حقوق الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية بلا عوائق لتخفيف معاناتهم.