سعر الذهب يتجاوز 5000 دولار للأونصة مع عودة شهية المخاطرة في الأسواق المالية
ارتفاع أسعار الذهب: تجاوزت 5000 دولار للأونصة
واصلت أسعار الذهب تحليقها لتسجل ارتفاعاً لليوم الثاني، متجاوزة الخمس آلاف دولار للأونصة، في ظل زيادة النشاط الاستثماري وعودة شهية المخاطرة للسوق بعد فترة من الهبوط الحاد الذي شهدته الأسعار.
تحليل السوق العالمي للذهب
سجل الذهب مكاسب ملحوظة بنسبة 2.6% خلال تعاملات يوم الاثنين الماضي، عقب تحقيق قفزة تجاوزت 6% في الجلسة السابقة. يأتي هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع الدولار الأميركي وزيادة الإقبال على شراء المعدن النفيس. ورغم الزيادة الحالية، لا يزال الذهب بعيدًا عن ذروته التي سجلها في 29 يناير، حيث يعاني من انخفاض بنحو 10% ولكن يحتفظ بمكاسب سنوية تقدر بنحو 17%. كما شهدت أسعار الفضة زيادة ملحوظة، تعكس الاتجاه العام في السوق.
توجهات السوق والتقلبات
عبر دانييل غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، في مذكرة بحثية، عن اعتقاده بأن ضغوط البيع القسري على المعادن الثمينة ربما بلغت ذروتها. لكنه أشار إلى أن التقلبات الحادة قد تجعل المستثمرين أكثر حذراً في الوقت الحالي، خصوصاً مع تزايد تأثير المستثمرين الأفراد في السوق.
شهدت المعادن الثمينة في الشهر الماضي مكاسب قوية، بدعم من حالة المضاربات والتوترات الجيوسياسية وكذلك المخاوف من سياسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، ولكن عدة محللين حذروا من أن السرعة المبالغ فيها لصعود الأسعار أدت إلى زعزعة استقرار السوق، وظهرت آثار ذلك بوضوح عندما شهدت الفضة أكبر خسارة يومية في تاريخها. بينما سجل الذهب أكبر تراجع له منذ عام 2013.
استنتاجات محللي السوق
بحسب توقعات “بنك أوف أميركا”، من المتوقع أن تظل التقلبات عنصراً أساسياً في سوق المعادن الثمينة. ويعتقد نيكلاس ويستيرمارك، رئيس تداول السلع في البنك الأوروبي، أن الذهب يمتاز بأسس استثمارية قوية ومستدامة مقارنة بالفضة. وأوضح أن الارتفاع الحالي في الأسعار قد يدفع بعض المستثمرين لتقليص مراكزهم، ولكن لن يؤثر ذلك سلباً على جاذبية الذهب كملاذ آمن. ومن جانبه، جدد “دويتشه بنك” توقعاته لارتفاع سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة، مما يعكس الثقة المستمرة في هذا المعدن النفيس.