دول أفريقيا تبرز دور مصر الرائد في تنمية حوض النيل وتعبر عن ثقتها بعدالة موقفها تجاه سد إثيوبيا
ندوة الأمن المائي: رؤية جديدة للتكامل في حوض نهر النيل
عقدت مؤسسة نواة ندوة بعنوان “الأمن المائي: رؤية جديدة للتكامل واستدامة إدارة الموارد في حوض نهر النيل” على هامش الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. وشارك فيها عدد من الخبراء والمشاركين الذين ناقشوا القضايا المتعلقة بالأمن المائي في سياق التحديات التي تواجه الدول الأفريقية، وخصوصًا في ملف سد النهضة الإثيوبي.
قناعة الأفارقة بحقوق مصر المائية
أكد المشاركون في الندوة أن الدول الأفريقية أصبحت تدرك تمامًا العدالة في الموقف المصري تجاه سد النهضة. كما أشاروا إلى الفهم المتزايد في دول القارة للمخاطر الجسيمة التي يمثلها السد على دولتي المصب، مصر والسودان، مما يعكس تطورًا إيجابيًا في وجهات النظر عن قضايا المياه في حوض النيل.
جهود مصر في أفريقيا ودورها في دعم الاستقرار
أبرز الحضور أهمية المشروعات التنموية التي تنفذها مصر في عدد من الدول الأفريقية، حيث تُعتبر تلك المشاريع جزءاً من جهودها لدعم الاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة. وقد رحب المشاركون بجهود مصر في تعزيز التعاون الإقليمي الذي يسهم في تحقيق الأمن والمستقبل الأفضل لشعوب القارة بأكملها.
التحديات والمخاطر المتعلقة بالأمن المائي
خلال الندوة، تم تسليط الضوء على أن نهر النيل يُعتبر شريان الحياة للشعب المصري، في حين يشكل سد النهضة تهديدًا وجوديًا للأمن المائي المصري. وقد تم التأكيد على ضرورة فتح مسار جديد للمفاوضات يساعد على تحقيق مصالح جميع الأطراف المعنية.
التعاون الإقليمي كحل للأزمات المائية
استعرض السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الترابط بين أمن نهر النيل وأمن البحر الأحمر، مشيرًا إلى أهمية تبني مقاربة جديدة في المفاوضات بعد سنوات من التفاوض مع إثيوبيا. وشدد على ضرورة التعامل مع أزمة المياه بالحكمة والتعاون، مستعيدًا التأكيد على أن نهر النيل يجب أن يكون أداة للتعاون وليس للصراع.
التحديات الإضافية: تغير المناخ والضغط السكاني
قال الدكتور أيمن عبد الوهاب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية، إن هناك ضرورة لتعزيز التعاون بين دول حوض النيل لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والزيادة السكانية. ولفت إلى أن الاستفادة من كميات المياه المتدفقة سنويًا يجب أن يتم عبر مبادرات جماعية تخدم المصالح المتبادلة.
استراتيجيات جديدة للأمن المائي المستدام
نبه المشاركون في الندوة إلى أهمية اعتماد استراتيجيات جديدة في إدارة الموارد المائية، بفضل زيادة الوعي البيئي واستثمار التكنولوجيا الحديثة. وأكدوا على الدور المحوري لمصر في هذا السياق، حيث تمكنت من تنفيذ مشروعات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة المياه.
خاتمة: أهمية التعاون الإقليمي لتحقيق التنمية
في ختام الندوة، أكد الخبراء أن المياه تمثل المورد الأساسي للحياة، ووصفوا ضرورة تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة على نهر النيل. شملت النقاشات تأكيدًا على أن التعاون والحكمة هما السبيل الأمثل لحل الأزمات وتحقيق تنمية مستدامة للمنطقة، مما يعكس مدى أهمية هذه القضية على الصعيدين المحلي والدولي.