ستارمر يخطط لتجديد محادثات الدفاع مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون الأمني
استعداد بريطانيا لتعزيز العلاقات الدفاعية مع الاتحاد الأوروبي
أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن رغبة بلاده في إقامة علاقات دفاعية أوثق مع الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب الفشل في المفاوضات بشأن انضمام المملكة المتحدة إلى برنامج قرض “سيف” العام الماضي. جاءت هذه التصريحات خلال زيارة ستارمر إلى الصين، حيث أكد على أهمية التعاون بين الدول الأوروبية وبريطانيا في مجالات الإنفاق والقدرات العسكرية.
التقدم في التعاون الأمني والدفاعي
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ستارمر في بكين، أوضح أن هناك حاجة لإعادة النظر في برامج مثل “سيف” وغيرها، بهدف العمل سوياً بشكل أعمق. كما أشار إلى رغبته في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في مجالات متعددة تشمل الطاقة والانبعاثات والتجارة، وهذا يعكس توجهًا شاملًا نحو تعزيز التعاون بين الجانبين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
فشل المفاوضات وتأثيره على العلاقات الأوروبية
في نوفمبر الماضي، فشلت المفاوضات التي جرت بشأن مشاركة بريطانيا في مبادرة القروض الدفاعية التابعة للاتحاد الأوروبي. وللأسف، كان السبب نزاعًا حول المبلغ الذي كان يجب على المملكة المتحدة دفعه. وقد كان لهذا الفشل صدى كبير لدى شخصيات حزب العمال البريطاني وأيضًا بين الحلفاء الأوروبيين، الذين كانوا يأملون في تقديم نموذج للتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي بعد “بريكست”.
الوضع الحالي للمشاركة البريطانية في برنامج “سيف”
في الوقت الراهن، يمكن لبريطانيا الوصول إلى برنامج “سيف” كدولة ثالثة، لكنها لا تتمتع بالحق في المشاركة الكاملة كما كان مخططًا. وقد لاحظ كل من سفير الاتحاد الأوروبي في لندن والمسؤولين البريطانيين أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق جديد حول البرنامج في المستقبل، رغم عدم وجود جولة جديدة قيد البحث في الوقت الحالي.
استخدام الاجتماعات لتعزيز العلاقات
في خطوة نحو تعزيز العلاقات، ستقوم المفوضان الأوروبيان ماروش شيفشوفيتش وفالديس دومبروفسكيس بزيارة إلى لندن لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الوزراء البريطانيين. هذه الاجتماعات تأتي في إطار التحضيرات للقمة الثانية المخطط لها بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في وقت لاحق من هذا العام، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على ملفات التجارة.
إن تصريحات ستارمر تعكس رغبة واضحة في إعادة تقييم العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يسهم في تحقيق مزيد من التعاون في مجموعة متنوعة من المجالات المستقبلية.