البيت الأبيض يعلن أن الخيار العسكري يبقى متاحا في جرينلاند

منذ 1 يوم
البيت الأبيض يعلن أن الخيار العسكري يبقى متاحا في جرينلاند

تصاعد التوترات حول السيطرة على جرينلاند: البيت الأبيض يطرح الخيارات العسكرية

أعلن البيت الأبيض مؤخرًا أن التدخل العسكري الأمريكي في جرينلاند لا يزال احتمالًا مطروحًا، مما أثار ردود فعل غاضبة من بعض القادة الأوروبيين. يأتي هذا التصريح في وقت أعاد فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إحياء فكرة السيطرة على أكبر جزيرة في العالم، التي تعود ملكيتها للدنمارك.

تأكيدات البيت الأبيض حول الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت في بيان أن “ضم جرينلاند يمثل أولوية لأمن الولايات المتحدة القومي”. وأشارت إلى أن ترامب وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذه الأولوية، بما في ذلك الخيار العسكري، الذي تبقى تجسيده احتمالًا.

ترامب، الذي طرح فكرة شراء جرينلاند خلال ولايته الأولى، حاول أن يظهر أن السيطرة على الجزيرة ضرورية لأسباب استراتيجية، خاصة في سياق التهديدات المتزايدة من روسيا والصين في المنطقة القطبية الشمالية.

ردود الفعل الأوروبية والدنماركية على التصريحات الأمريكية

في المقابل، قوبلت تصريحات ترامب بتنديد قادة دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، الذين أكدوا أن جرينلاند “ملك لشعبها”، داعين إلى احترام سيادتها. وقد عبّروا عن دعمهم لرئيسة الوزراء الدنماركية، التي شددت على استقلالية جرينلاند في اتخاذ قراراتها.

خلال اجتماع قادة الدول الأوروبيين، أُصدر بيان يوضح أن مسائل جرينلاند يجب أن تبقى حصراً في نطاق اهتمام شعبها والدنمارك، مؤكدين على العلاقات الطيبة التي تربطهم تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

التوجهات المحلية ودور المبعوث الأمريكي الخاص

على صعيد آخر، جيف لاندري، المبعوث الأمريكي إلى جرينلاند، أبدى رغبة في إجراء حوارات مباشرة مع سكان الجزيرة، حيث انتقد التحركات الدنماركية وأكد عدم نيته التفاوض مع الأوروبيين. مع ذلك، أثارت تصريحاته التي تهدف إلى تحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية في جرينلاند، تساؤلات حول جدية المقترحات الأمريكية.

هذه التوترات تبقى متصاعدة، خاصة بعد أن دعا نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، إلى اعتبار جرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة في إطار أمنها القومي، رغم تحذيرات القادة الدنماركيين من أن هذا الأمر قد يهدد وحدة الناتو.

التاريخ والخصوصية السياسية لجرينلاند

تاريخ جرينلاند يعود لأكثر من مئتي عام كجزء من الملكية الدنماركية، حيث حصلت على الحكم الذاتي في عام 2009، معترفًا بحقها في الاستقلال. غالبية سكان الجزيرة يفضلون هذا الخيار، مضيفين بعدًا ثقافيًا وسياسيًا قويًا يجعل من المصالح الأمريكية هناك تحديًا معقدًا.

مع مرور الوقت، تظل جرينلاند نقطة استراتيجية مهمة للدفاع عن أمريكا الشمالية، خاصة مع تجاوز الثلثين من أراضيها داخل الدائرة القطبية الشمالية. ومع الخلافات المتزايدة بين الولايات المتحدة والدنمارك، يبقى المستقبل السياسي لهذه الجزيرة معلقًا.


شارك