استمرار انخفاض مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي في النصف الأول من العام المالي الحالي وفق وزارة المالية
تراجع مديونية الحكومة المصرية وتحسن الأداء المالي
أفاد المرصد الإعلامي التابع لوزارة المالية المصرية بأن هناك تراجعًا ملحوظًا في نسبة رصيد المديونية وصافي الاقتراض مقارنةً بالناتج المحلي، مما يعكس علامات التحسن في الاقتصاد المصري. وكشفت بيانات النصف الأول من العام المالي الحالي 2023-2024 عن انخفاض نسبة مديونية أجهزة الموازنة من الناتج المحلي بشكل ملحوظ، مما يشير إلى استمرار الاتجاه الإيجابي في نطاق المالية العامة.
تحسن مؤشرات المخاطر الاقتصادية
مع تراجع الخطوط الأساسية للمديونية، شهدت الأسواق الدولية تراجعًا في مؤشرات المخاطر، وهو ما يدل على تحسين تقييم الاقتصاد المصري. حيث انخفض سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد لمدة خمس سنوات ليصل إلى أقل من 270 نقطة، مما يُعد أقل مستوى تم تسجيله منذ عام 2020. كما لاحظ الخبراء تراجعًا ملحوظًا في تكاليف وعوائد السندات الدولية، حيث انخفضت بمعدل يتراوح بين 300 إلى 400 نقطة مقارنة بالعام السابق.
رد وزارة المالية على التقارير الإعلامية
في سياق ذلك، انتقد المرصد الإعلامي تقريرًا أعدته إحدى القنوات العربية المتخصصة حول الدين الحكومي، واصفًا إياه بأنه غير مهني وقد يؤدي إلى تضليل الجمهور. وأشار إلى أن التقرير اعتمد على عرض مجتزأ لمعلوماته، حيث تناول الإصدارات الجديدة دون التطرق إلى حجم الإهلاكات والتسديدات، مما يعكس صورة مشوهة عن المديونية. مؤكدةً أن رصيد المديونية يتحدد بصافي الاقتراض المحلي والأجنبي، وليس بمجرد إجمالي الإصدارات.
أداء الإيرادات والمصروفات في النصف الأول
وأكد المرصد أن النصف الأول من العام المالي شهد تزايدًا في الإيرادات بواقع تجاوز 30٪، متفوقًا على معدل نمو المصروفات. كما ارتفعت الإيرادات الضريبية بأكثر من 32٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما أسفر عن فائض أولي يقارب 383 مليار جنيه ليصل إلى 1.8٪ من الناتج المحلي. ويُظهر هذا الأداء استقرار عجز الموازنة ليحقق 4.1٪، خاصة مع استمرار تحسن العوائد في النصف الثاني من العام، وهو ما يتزامن مع موسم الإقرارات الضريبية التي تجلب المزيد من الإيرادات.
توقعات إيجابية للمالية العامة
أشار المرصد إلى أن نتائج المالية الإيجابية تدل على قدرة الموازنة على تحقيق المستهدفات المتوقعة في العام المالي الحالي، وذلك بفضل الأداء الاقتصادي القوي والمتنوع، بالإضافة إلى معدل النمو المرتفع للاستثمارات الخاصة. كما كان أداء الصادرات السلعية والخدمية جيدًا، مما يساهم في تعزيز أوضاع المالية العامة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.