الألومنيوم يسجل ارتفاعا تاريخيا متجاوزا 3 آلاف دولار لأول مرة منذ 2022 وسط قلق من نقص الإمدادات
ارتفاع أسعار الألومنيوم والنحاس والنيكل: عوامل وتأثيرات السوق
شهدت أسعار الألومنيوم مؤخراً زيادة ملحوظة، حيث تجاوزت حاجز 3000 دولار للطن لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. جاء هذا الارتفاع نتيجة لتوقعات بتشديد المعروض وزيادة الطلب على الألومنيوم من قبل قطاعات مختلفة مثل البناء والطاقة المتجددة.
العوامل المؤثرة في السوق
ساهم فرض سقف على طاقة صهر الألومنيوم في الصين، بالإضافة إلى القيود المفروضة على الإنتاج في أوروبا بسبب ارتفاع تكاليف الكهرباء، في تآكل المخزونات العالمية. هذه العوامل، إلى جانب توقعات الطلب القوية، أدت إلى تحفيز أسعار الألومنيوم، التي شهدت زيادة بنسبة 17% العام الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ عام 2021، وفقاً لمصادر متعددة.
في جانب آخر، استأنف النحاس مكاسبه بعد أن حقق أكبر زيادة له منذ عام 2009، حيث يعود السبب الرئيسي إلى الشح في المعروض. كما شهد النيكل قفزات أيضاً، بعد أن أوقفت شركة “بي تي فالي إندونيسيا” عمليات التعدين مؤقتًا بسبب تأخيرات في الموافقات الرسمية.
تأثيرات أخرى على السوق
سجل النحاس أرقاماً قياسية في الأسعار خلال نهاية العام، ليصبح المعدن الصناعي الأكثر أداءً في بورصة لندن للمعادن. وعانت العديد من المناجم في إندونيسيا وتشيلي وجمهورية الكونغو الديمقراطية من حوادث متعددة في عام 2025، مما زاد من المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية والتأثيرات على الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
في تطور آخر، بدأ الاتحاد النقابي الرئيسي في أحد المناجم التي تديرها شركة “كابستون كوبر كورب” في شمال تشيلي إضراباً للمطالبة بحصة أكبر من الأرباح الاستثنائية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، مما يعكس التوترات المتزايدة في القطاع.
تحليلات نهاية الأسبوع
في ختام تعاملات الأسبوع، ارتفع النحاس بنسبة 0.4% ليصل إلى 12469.50 دولارًا للطن في بورصة لندن، بينما زاد الألومنيوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 3015.50 دولارًا للطن، مسجلًا ثالث مكسب يومي على التوالي. أما النيكل فقد شهد زيادة بنسبة 1%، بعد أن حقق في ديسمبر أكبر زيادة شهرية منذ أبريل 2024.
بشكل عام، تمر أسواق المعادن بفترة من التقلبات، مما يتطلب متابعة دائمة لأسعارها وتأثيرها على الصناعات المختلفة.
أ ش أ