كأس أمم إفريقيا 2025 وليد الركراكي يقود مشروع أسود الأطلس نحو المجد العالمي وتحديات اللقب القاري
وليد الركراكي: المدرب الذي يعيد كتابة تاريخ الكرة المغربية
يُعتبر وليد الركراكي واحدًا من أبرز الأسماء في عالم تدريب كرة القدم المغربية، حيث يُظهر نموذجًا يحتذى به في الجمع بين الطموحات والواقعية. منذ خطواته الأولى في تدريب الأندية، استطاع أن يُسلك طريق النجاحة بثبات، مزيجًا بين الإنجاز السريع واستمرارية المشروع.
البداية مع نادي الفتح الرباطي
بدأ الركراكي مسيرته التدريبية في عام 2014 مع نادي الفتح الرباطي، حيث سرعان ما أظهر قدرته على بناء فريقٍ منظّم يعتمد على الانضباط التكتيكي. وفي إنجاز تاريخي، قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري المغربي عام 2016، ليصبح بذلك أول لقب في تاريخ النادي.
التجربة الخارجية والنجاحات
بعد النجاح مع الفتح، انتقل الركراكي إلى نادي الدحيل القطري، حيث أكد مهاراته من خلال تحقيق لقب الدوري القطري، مُثبتًا أنه قادر على التكيف مع مختلف البيئات الكروية.
الذروة مع الوداد الرياضي
لكن المحطة الأبرز في مسيرته كانت مع نادي الوداد الرياضي، حيث قاد الفريق في عام 2022 لتحقيق ثنائية تاريخية، تضمّنت الفوز بالدوري المغربي ودوري أبطال إفريقيا. وهذا الإنجاز جعل منه أول مدرب مغربي يحقق ذلك، مما رسخ سمعته كمدرب رائع قادر على إدارة الضغوط وصناعة الألقاب.
قيادة المنتخب الوطني والمونديال
نتائج الركراكي القارية جعلته موضع ثقة الاتحاد المغربي، الذي عيّنه لقيادة المنتخب الوطني قبل أسابيع فقط من انطلاق كأس العالم 2022. وفي مونديال قطر، قاد “أسود الأطلس” للوصول إلى نصف النهائي، ليكون أول مدرب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، مرتفعًا بالمنتخب إلى مصاف القوى العالمية.
فلسفته التدريبية وتحديات المستقبل
تتميز فلسفة الركراكي بالتركيز على الانضباط التكتيكي، مستوحاة من المدارس الأوروبية، مع دمج الروح القتالية والمرونة الذهنية المتفردة للكرة المغربية. تعتمد خطته على بناء دفاع قوي، مع التحول السريع للهجوم، مستفيدًا من سرعة الجناحين ومهارات لاعبي الوسط. كما يولي أهمية كبرى للجوانب النفسية، حيث يسعى لتعزيز ثقة اللاعبين وإقناعهم بقدرتهم على مواجهة أقوى المنافسين.
الانتقادات والتطلعات نحو كأس أمم إفريقيا 2025
على الرغم من النجاحات، إلا أن الركراكي تعرض لانتقادات في الفترة الأخيرة، حيث يُعتبر أن المنتخب يعاني هجوميًا أمام الفرق المتكتلة. مع اقتراب كأس أمم إفريقيا، تركز الأنظار عليه لتطوير خطط هجومية أكثر تنوعًا وتحقيق التوازن بين الأداء والنتيجة، على أمل تتويج هذا الجيل الذهبي بلقبٍ قاري طال انتظاره.