الأردن: محاولة الاحتلال اغتيال “أونروا” سياسيًا جزء من مخططه لتصفية القضية الفلسطينية

منذ 15 أيام
الأردن: محاولة الاحتلال اغتيال “أونروا” سياسيًا جزء من مخططه لتصفية القضية الفلسطينية

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن محاولة الاحتلال الإسرائيلي اغتيال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) سياسياً، تأتي ضمن خطته لحل القضية الفلسطينية. وهذا يشير إلى أن العالم أصبح أكثر وعيا بذلك وأن هناك عددا من الدول مستمرة في دعم الأونروا، رغم كل الاتهامات الموجهة للمنظمة ومحاولات تصفيتها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الصفدي مع المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عقب مباحثات عقدت اليوم الثلاثاء، تركزت على جهود احتواء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة وتقديم المساعدة الإنسانية المستدامة لكافة أنحاء قطاع غزة. وضرورة توفير الحماية اللازمة لوكالات الإغاثة وموظفيها، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تلعب دورا استثنائيا ولا غنى عنه في تقديم الخدمات الحيوية للفلسطينيين في قطاع غزة لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقال الصفدي إن المحادثات تأتي استمرارا لعملية التشاور المستمرة بين الأردن والأونروا لدعم المنظمة في هذه الظروف المأساوية التي لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تفرضها على قطاع غزة وأيضا على المنظمة، لافتا إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم مع استمرار العدوان والمساعدات الواردة… على الأقل لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة وإمكانيات الأونروا والأمم المتحدة عدد المؤسسات والمنظمات كما تراجعت المساعدات التي تقدم المساعدات بشكل كبير بسبب فشل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الوفاء بالتزاماتها الدولية وتوفير الحماية لموظفي الأمم المتحدة في غزة.

وأشار الصفدي إلى أنه في الوقت الذي نتعامل فيه مع الواقع اللاإنساني والكارثي الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، هناك أيضًا واقع بطولي للمنظمة التي تواصل بذل كل ما في وسعها لمساعدة شعب، وهو تعرضت لعدوان غاشم، لافتاً إلى أن مدارس الأونروا أصبحت ملاجئ وأنه حتى هذه المدارس ليست بمأمن من القصف، ومؤكداً أن الحقيقة الآن أنه لا يوجد مكان آمن في غزة ما دام العدوان مستمراً وقوات الاحتلال الإسرائيلي ومع مواصلة وحشيتهم، يظل المجتمع الدولي عاجزاً عن تطبيق القانون الدولي وتوفير الحماية لقطاع غزة والمنظمات الدولية ووقف هذا العدوان الذي ترتكب فيه إسرائيل الجرائم على كافة المستويات، كما هو الحال الآن، على القائمة السوداء للدول التي ترتكب جرائمها. تستهدف الأطفال على وجه التحديد.

وأضاف الصفدي: “لقد فقدنا جيلاً كاملاً بسبب هذا العدوان. هناك أكثر من 500,000 طفل فلسطيني في غزة خارج المدرسة منذ أكثر من تسعة أشهر. كل هذا يدل على حجم الكارثة التي فرضها هذا العدوان، وأن عواقب هذه الكارثة لن تنتهي بوقف هذا العدوان، بل أنها ستستمر لسنوات عديدة قادمة”.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال وزير الخارجية الأردني، إنه تمت مناقشة الوضع في الضفة الغربية حيث يتم عرقلة قدرة الوكالة على القيام بدورها، فيما ترتكب إسرائيل أيضا جرائم حرب هناك، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي. وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل ستتبدد تماما دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

وأشار الصفدي إلى أنه في العام الحالي، بالإضافة إلى المداهمات والاعتداءات على التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، جرت أيضا في الضفة الغربية أكبر عملية مصادرة للأراضي منذ نحو 30 عاما، ولا تزال مستمرة وأضاف أن الوضع ما زال كارثيا وما زال المجتمع الدولي غير قادر على احتواء العدوان الإسرائيلي وتزويد الشعب الفلسطيني بالحد الأدنى من حقوقه في الماء والغذاء والدواء والعلاج والتعليم، مشيرا إلى أن إسرائيل تلحق بالفلسطينيين القتل والدمار. يستمر ضحايا الأونروا والمنظمات الدولية الأخرى في تقديم جانب إيجابي وممتع.

من جانبه، أشاد لازاريني بالدعم الذي يقدمه الأردن لوكالة الأونروا والجهود الكبيرة التي تبذلها البلاد لدعم اللاجئين الفلسطينيين، لافتا إلى أن هناك حربا صامتة في الضفة الغربية وهي في ظل الحرب في غزة، حيث قُتل أكثر منذ 7 مايو/أيار أكثر من 500 فلسطيني في الضفة الغربية، من بينهم أكثر من 130 طفلاً.

وأضاف لازاريني أن أكثر من نصف مرافق الأونروا، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية في غزة، تم تدميرها، مشيراً إلى أن هناك عدواناً واضحاً على المنظمة ودورها، وأن المنظمة لا تزال هدفاً للحرب، وهو ما ينتهك القانون الدولي الإنساني. ويؤكد على وجوب محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأن هناك أيضا هدفا سياسيا وهو التخلص من الأونروا بهدف حرمان الفلسطينيين من حقهم في تأسيسها لسلب دولتهم ودولتهم. طموحاته تدمير الفلسطينيين بشكل عام.

وأشار المفوض العام للأونروا إلى أن الأونروا هي المنظمة الوحيدة التي يمكنها إعطاء الأمل لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

المصدر: أ.أ


شارك