الرئيس السيسي يبرز أهمية إنشاء برنامج موحد للحماية الاجتماعية لتحقيق العدالة الاجتماعية
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث تم التأكيد على أهمية الاستمرار في متابعة برنامج “تكافل وكرامة” الذي يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة. وقد وجه الرئيس بإعداد تقرير سنوي لقياس الآثار الاجتماعية والاقتصادية والتنمويات لهذا البرنامج، مع التركيز على تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة وكفاءة الإنفاق الاجتماعي.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاجتماع تناول مستجدات جهود حكومة الدولة في تحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية. ووضعت أمام الرئيس إطاراً وطنياً يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، والذي يعكس الجهود المستمرة لتحقيق الأمان للأشخاص الأولوية في الرعاية، بالإضافة إلى دعم الأسر القادرة على الخروج من دائرة الفقر المتعدد الأبعاد. وأشارت إلى أن الوزارة تسعى لتعزيز الاستثمار في برامج الحماية الاجتماعية وتنفيذ البرمجيات الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع الجهات المعنية في الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس على ضرورة تطوير أدوات الدعم لتلبية الحاجة لتحقيق توازن أفضل بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حقوق المواطنين، خاصة الفئات المستحقة لرعاية خاصة. كما أوصى بضرورة وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية يقدم الدعم اللازم بكل كفاءة.
لم يقتصر النقاش على برنامج “تكافل وكرامة” فقط، بل شمل أيضًا استعراض جهود وزارة التضامن الاجتماعي لتحسين رعاية الأطفال في سن مبكرة وملف الحضانات، الذي يحظى باهتمام استراتيجي متزايد. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن تطوير هذه المنظومة جزء من خطة شاملة لزيادة الطاقة الاستيعابية لدور الحضانة وتحسين جودة الخدمات التعليمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
كما أشار الاجتماع إلى التعاون مع وزارة الإسكان لزيادة عدد الحضانات في المجتمعات العمرانية الجديدة وتحسين جودة الحضانات القائمة، والتسهيل في إجراءات التراخيص، وإنشاء قاعدة بيانات لتحديد المناطق التي تحتاج إلى المزيد من الحضانات، فضلاً عن تعزيز كفاءة العاملين في هذا القطاع. وفي هذا الإطار، تابع الرئيس بإصدار توجيهاته لزيادة جودة الخدمات للأطفال وزيادة نسبة التحاقهم بالحضانات، مع وضع خريطة تنموية متكاملة للقطاع.
بالإضافة إلى ذلك، تم تناول موضوع كفالة الأطفال من خلال الأسر البديلة، حيث أشارت الوزيرة إلى التوسع في هذا المجال، والذي يهدف إلى تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وتم استعراض المبادرات الجديدة التي تعزز هذا التوجه وتهدف إلى ضمان الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال المكفولين.
ختاماً، تعتبر هذه الاجتماعات بين الرئيس ووزراء الحكومة ثمرة جهود مستمرة نحو تحسين نوعية الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وذلك من خلال برامج مدروسة تسعى إلى تطوير مختلف أوجه الرعاية الاجتماعية واستهداف الفئات الأكثر احتياجاً، مما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.