قافلة زاد العزة 217 تتوجه حاملة 3117 طنا من المساعدات الإنسانية بدعم الهلال الأحمر
في خطوة جديدة تعكس الجهود الإنسانية المستمرة، أعلن الهلال الأحمر المصري عن إدخال قافلة المساعدات الإنسانية رقم 217 تحت عنوان “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”. حيث وصلت هذه القافلة، يوم الأحد، محملة بنحو 3.117 طنًا من المساعدات، تشمل سلال غذائية، دقيق، مستلزمات طبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في قطاع غزة.
لم يقتصر دور الهلال الأحمر المصري على تقديم المواد الغذائية والطبية، بل امتد ليشمل تزويد العائلات المتضررة بالاحتياجات الأساسية مثل الملابس والخيام، مما يسهم في تخفيف معاناتهم بعد الازمات التي تعرضوا لها. يتواجد الهلال الأحمر على الحدود المصرية منذ بداية الأزمة، حيث تمكن من تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية تفوق المليون طن بفضل جهود أكثر من 65 ألف متطوع.
عبر الحدود، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025، في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ورغم جهود الوسطاء الدوليين، ظلت عمليات القصف متواصلة، مما أعاق إيصال المساعدات وأدى إلى تفاقم الوضع الإنساني في القطاع. حيث تم منع دخول شحنات المساعدات الإنسانية والوقود، كما رُفضت المعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
تمت إعادة إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، إلا أنها تمت تحت إشراف آلية جديدة توصلت إليها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهو ما قوبل برفض من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لعدم توافقه مع الآلية الدولية المعتمدة.
على الرغم من ذلك، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” تستمر 10 ساعات في 27 يوليو 2025، مما ساعد على إتاحة الفرصة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وقد استمرت الجهود الدبلوماسية بين مصر وقطر والولايات المتحدة لحل الأزمة والتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.
نجح الوسطاء بعد جهود مكثفة في التوصل، فجر يوم 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل، يتم بموجبه البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تم الاستناد إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الإشراف المصري والأمريكي والقطري، لتحقيق هذا التطور.
مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ في 2 فبراير 2026، تمّ استكمال عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين، وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة، كما فتحت الجهة الفلسطينية من معبر رفح البري لاستقبال الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يبعث الأمل في نفوس العديد من الأسر الفلسطينية المتضررة.