الأمم المتحدة تشيد باتفاق إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام
رحبت الأمم المتحدة بحديث المتحدث الرسمي باسمها، ستيفان دوجاريك، عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مشددة على أهمية إنهاء الأعمال العدائية وتحقيق الاستقرار في المنطقة. ويعتبر الحوار السبيل الأوحد لضمان الأمان لكلا الجانبين، خاصةً في ظل الأوضاع المتوترة التي يعيشها لبنان.
بحسب معلومات من مركز إعلام الأمم المتحدة، فإن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تبذل جهودًا حثيثة للحفاظ على التواصل مع الأطراف المعنية من خلال الآليات القائمة. ومؤخراً، رصدت اليونيفيل العديد من الانتهاكات للمجال الجوي اللبناني، حيث لاحظت قرابة 52 انتهاكًا سجلًا منها الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى أن أكثر من 200 مقذوف أُعلن عن مصدره، ما يشير إلى تصاعد الأنشطة العسكرية في المنطقة.
تُظهر تقارير اليونيفيل أن الجيش الإسرائيلي قام بتنفيذ 49 انتهاكًا جويًا و51 غارة، مما يعكس استمرارية العمليات العسكرية التي تؤثر على حياة المدنيين. وقد وردت على لسان حفظة السلام تقارير تفيد بتكثيف التحركات الأرضية للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك عمليات لوجستية معقدة في مناطق مختلفة.
ومن جهة أخرى، في الجانب الإنساني، يسعى مكتب التنسيق الإنساني للأمم المتحدة (أوتشا) بالتعاون مع اليونيفيل لدعم الأسر المتضررة في المنطقة. وقد تسنى للبعثة تسهيل ثماني مهام إنسانية في غرب لبنان، حيث تم تكثيف جهود إيصال الغذاء والمساعدات الأساسية للنازحين، خاصة في مناطق بيروت والمناطق المحيطة بها.
في الأيام الأخيرة، تم توزيع طرود غذائية على مئات الأسر النازحة، لكن العاملين في المجال الإنساني أشاروا إلى أن إعلان وقف إطلاق النار لم يُسفر عن تحسن مُلموس في ظروف السلامة للعديد من هذه الأسر. إذ لا تزال المخاوف قائمة، حيث يعاني الكثيرون من انعدام الأمان ويشعرون بأن العودة إلى منازلهم تظل بعيدة المنال.
إن استمرار حالة عدم اليقين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان يفرض على الأطراف المعنية التزاماً حقيقياً بتحقيق السلام، حيث يبقى الحوار والمفاوضات الوسيلة الأكثر فاعلية لإنهاء النزاع وضمان استقرار طويل الأمد.