مدير الأكاديمية العسكرية يؤكد أن حماية العقول أساسية بقدر حماية الحدود
في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز القيم العلمية والدينية، أكد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي خلال احتفالية تخرج الدورة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف، أهمية دمج متطلبات العصر مع أصالة المنهج الديني. تأتي هذه المبادرة في إطار رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى إعداد الأئمة القادرين على مواجهة التحديات الفكرية وتعزيز قيم الاعتدال والوسطية.
خلال كلمته في الحفل الذي شهد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد اللواء التركي بالتعاون المثمر بين الأكاديمية العسكرية ووزارة الأوقاف، مشيرًا إلى أن ما تم تحقيقه في هذه المناسبة ليس مجرد انتهاء برنامج تدريبي، بل هو بداية لمرحلة جديدة تتطلب حمل رسالة وطنية سامية. وقد هيأ هذا اليوم للخريجين فرصة لتجديد العهد بالالتزام بخدمة وطنهم ونشر الوعي الفكري.
وجه اللواء التركي تحية للخريجين، مشددًا على مسؤوليتهم الكبيرة في نشر قيم التسامح والعمل والإخلاص، مؤكدًا على أهمية أن يكونوا قدوة لشباب مصر. كما أشار إلى أن الإمام المثقف هو بمثابة خط الدفاع الأول عن عقول الأجيال المقبلة، ويجب أن يتحلى بالتفكير المتزن والقدرة على التأثير الإيجابي.
وأضاف مدير الأكاديمية العسكرية أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، أصبحت نموذجًا للإرادة الوطنية، حيث تواصل العمل على بناء الإنسان إلى جانب بناء الدولة. وأوضح أن الأكاديمية تواصل أداء رسالتها في إعداد الكوادر القادرة على الخدمة العميقة في مختلف مجالات الحياة.
عقب ذلك، تم تقديم شرح تفصيلي حول الدورة التدريبية للأئمة تحت شعار “دفعة الإمام حسن العطار”، حيث استعرض رئيس فرع الدورات المدنية بالأكاديمية المكونات الأساسية للدورة. وقد تم تحديد فترة الدورة الممتدة من يناير وحتى يونيو من عام 2026، بهدف إعداد جيل جديد يتمتع بوعي رفيع يمكنه المساهمة في تصحيح الخطاب الديني المعاصر.
شملت الدورة العديد من جوانب الدراسة المتنوعة، حيث اعتمدت على محاضرين من مختلف الهيئات المتخصصة، وتناولت موضوعات تتعلق بالأمن القومي والتحول الرقمي وأهمية التوعية. اعتبرت هذه الدورات مكونًا رئيسيًا لتأهيل الأئمة لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية، مما يساعد على بناء جيل قادر على ارتقاء الوطن.
خلال الحفل، تم عرض فيلم تسجيلي يسلط الضوء على إنجازات الدورة، مستعرضًا جهود فريق الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف في تنفيذ هذا البرنامج التدريبي الشامل، مما يعكس التوجهات الحديثة في نقل المعرفة واستغلال التكنولوجيا لتعزيز الخطاب الديني. وفي الختام، تمنى اللواء التركي للمشاركين في الدورة النجاح والتوفيق في أداء رسالتهم السامية لخدمة وطنهم.