باكستان تمدد إجراءات التقشف استجابة للتوترات في الشرق الأوسط
في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه باكستان، أعلنت الحكومة، يوم الاثنين، عن تمديد فترة إجراءات التقشف والحفاظ على الطاقة حتى 13 من يونيو المقبل. يأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران من جمود، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويؤثر على العديد من الدول، بما في ذلك باكستان.
وفقاً لشبكة “جيو نيوز” الباكستانية، نوه رئيس الوزراء شهباز شريف بأن التمديد جاء استجابة لتوصيات اللجنة التنفيذية، والتي تركزت على الحاجة الملحة لتقليل الإنفاق والتقليل من استخدام الطاقة. من بين التدابير المعلنة، تقرر إبقاء 60% من المركبات الرسمية خارج الخدمة، بما يعكس التوجه نحو تخفيض المصروفات الحكومية، بالإضافة إلى تقليص ساعات العمل وتفعيل العمل عن بعد.
هذه الإجراءات تأتي بعد سلسلة من القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود بنسبة 20% في التاسع من مارس الماضي. هذا القرار، الذي نتج عن إغلاق إيران لمضيق هرمز؛ وهو ممر حيوي لشحن النفط والغاز على الصعيد العالمي، أثار قلق الحكومة الباكستانية، خصوصاً في ظل الضغوطات الناتجة عن الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران على يد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
يبدو أن ظروف السوق العالمية وصراعات الشرق الأوسط لها تأثير مباشر على سياسة الطاقة والاقتصاد الباكستاني، مما يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة. يستمر تمديد إجراءات التقشف في مواجهة هذه التحديات، في محاولة للحفاظ على استقرار الاقتصاد وضمان مرونة الأداء الحكومي في تلك الظروف الاستثنائية.