الخطوط الجوية السويسرية تعكف على إعداد خطط طوارئ لمواجهة نقص الإمدادات من الوقود
في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، أعرب ينس فهلينجر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية السويسرية، عن أن الشركة تمتلك مخزونًا كافيًا من وقود الطائرات يمكنها من التشغيل لمدة ستة أسابيع. ومع ذلك، فإن استمرار الأوضاع السياسية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بالصراع الأمريكي الإيراني، قد يستدعي اتخاذ تدابير احترازية إضافية لضمان استمرارية الخدمة.
فهلينجر أشار، في حديثه مع صحيفة “نويه تسورخر تسايتونج”، إلى أن توقعات الموردين ومصافي النفط حتى الآن تبشر بالخير، مما يتيح للشركة نسبياً استقرارًا في إمدادات الوقود. لكن التحذيرات المتزايدة من قبل شركات الطيران الأوروبية بشأن نقص محتمل في وقود الطائرات تحتم التفكير في استراتيجيات جديدة لمواجهة أي نقص قد يحدث في المستقبل.
يُعتقد أن أي نقص في إمدادات الكيروسين سيظهر أولاً في مناطق مثل إفريقيا وآسيا، وهو أمر لم يتم تسجيل أي مؤشرات تدل عليه حتى اللحظة. لكن، ومع استمرار تفاقم الأوضاع، فإن شركة الخطوط الجوية السويسرية وذراعها الأم، مجموعة لوفتهانزا، تدرس خططًا بديلة تشمل إمكانية تعبئة الطائرات بشكل كامل في المطارات التي تتوفر فيها إمدادات مستقرة، ثم نقل الوقود الزائد إلى زيورخ.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات المقيدة حاليًا بسبب اللوائح قد تدخل في أجندة النقاش مع الجهات المعنية بهدف إعادة النظر فيها. كما تقوم الشركات بالنظر في إنشاء محطات تزود استراتيجية في مطارات تتمتع بمخزون جيد من الوقود على طول المسارات، مثل محطة فيينا للرحلات المتوجهة إلى آسيا.
بالإضافة إلى استراتيجيات التزود، لفت فهلينجر الانتباه إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على تكاليف التذاكر، حيث سينعكس هذا الارتفاع بشكل تدريجي على أسعار الرحلات. وقد سخرت الشركة مواردها للحد من تأثير التقلبات السوقية عبر التحوط على 80% من احتياجاتها من الكيروسين لهذا العام، مما ساعد في تقليل الزيادة في تكاليف الوقود إلى حوالي 20% حتى الآن.
إن هذه الديناميات تشير إلى أهمية الاستعداد والمرونة في قطاع الطيران، حيث تسعى الشركات إلى ضمان بقاء خدماتها على الرغم من التحديات المتزايدة على المستوى العالمي. ومع استمرار تطورات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، يبقى متابعو الصناعة على أهبة الاستعداد لرصد تأثيرات ذلك على السفر الجوي والموسم السياحي المقبل.