سويلم يتألق في ندوة الأمن المائي المصري بجامعة مصر الدولية
شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الندوة التي أقيمت تحت عنوان “الأمن المائي المصري.. التحديات والفرص”، والتي نظمتها جامعة مصر الدولية. وفي كلمته، أعرب الدكتور سويلم عن شكره وتقديره للجهود المبذولة من قبل الجامعة ورئاستها، مشيراً إلى الدور الهام الذي تلعبه هذه الفعاليات في رفع الوعي لدى الطلاب حول قضايا المياه التي تعد جزءًا أساسيًا من الأمن القومي.
وأكد الوزير على أهمية المياه كعنصر حيوي للحياة والتنمية، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية مع مواجهة التحديات المتعلقة بندرة المياه والتغيرات المناخية. وأوضح أن مصر تعتمد بشكل كبير على مياه نهر النيل التي تأتي من خارج حدودها، مما يستدعي بناء استراتيجيات فعالة لضمان الأمن المائي والاستدامة.
استعرض الدكتور سويلم خلال الندوة استراتيجيات الدولة المصرية في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل الجنوبى، حيث قام بتقديم عرض يوضح تعزيز المصالح المشتركة من خلال تعاون استراتيجي يشتمل على توقيع أكثر من 25 مذكرة تفاهم واتفاقية منذ عام 1999. ولفت الانتباه إلى توقيع مذكرتي تفاهم مع أوغندا ورواندا في عام 2025، مع التركيز على أهمية المشاريع التنموية المشتركة في الدول المجاورة.
أشار وزير الموارد المائية إلى أن مصر قامت بتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل بتكلفة إجمالية تجاوزت الـ 115 مليون دولار، والتي تشمل تحسين الملاحة النهرية وتوفير مياه الشرب النقية من خلال حفر وتجهيز الآبار، بالإضافة إلى إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار. وذكر أنه تم الإطلاق لألية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم دراسات ومشاريع تنموية في دول حوض النيل بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما أوضح الدكتور سويلم التزام مصر بتبادل الخبرات مع دول حوض النيل من خلال تدريب الكوادر الفنية في إدارة الموارد المائية، مع تسليط الضوء على أهمية التحول الرقمي في إدارة المياه. وقد تم طرح محاور “الجيل الثاني” لمنظومة المياه، الذي يعتمد على أحدث التقنيات والتطبيقات الرقمية لتحسين إدارة الموارد المائية.
تناول الوزير أيضاً تقنية معالجة مياه الصرف الزراعي ودراسة تنفيذ محطات معالجة لامركزية، إضافةً إلى أهمية الحوكمة في صناعة القرار والتصدي للفساد وتعزيز المشاركة المجتمعية. ومن جهة أخرى، تسعى الوزارة إلى سد الفجوات التشغيلية من خلال تعزيز قدرات العاملين وتحديث التشريعات المتعلقة بالموارد المائية.
وفي سياق الجهود الخارجية، ساهمت مصر بشكل ملحوظ في إدراج قضايا المياه ضمن الأولويات العالمية، مما يعكس حرصها على تعزيز مكانة الأمن المائي في القضايا المناخية العالمية، إلى جانب كونها رائدة في المبادرات الإفريقية المتعلقة بالمياه.
تُظهر هذه الجهود والتوجهات الاستراتيجية مدى التزام مصر بالعمل على تحقيق الأمن المائي، ليس فقط على المستوى المحلي وإنما أيضاً على الصعيد الإقليمي والدولي، مشددة على ضرورة الوعي الجماهيري بأهمية المياه كعنصر حيوي سيقود التنمية المستدامة في المستقبل.