عقوبات أمريكية على شركات صينية لدعمها الهجمات الإيرانية
في إطار التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة والصين، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات جديدة على ثلاث شركات صينية، متهمة إياها بتقديم الدعم لإيران في تصعيدها العسكري ضد القوات الأمريكية. تأتي هذه الخطوة قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينج بينج، مما يزيد من حدة التوترات بين البلدين في وقت حساس.
وتشمل الشركات التي تم فرض العقوبات عليها، “مينتروبي تكنولوجي” و”ذا إيرث آي” و”تشانج جوانج لتكنولوجيا الأقمار الصناعية”، وقد اتُهمت بتوفير صور أقمار صناعية ساعدت إيران في تنفيذ عمليات عسكرية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي في سياق السعي لمحاسبة الكيانات الصينية التي تساهم في دعم إيران، ومع ضمان عدم تمكن طهران من إعادة بناء برامجها العسكرية الحساسة بعد أحداث ملحمة الغضب. كما أكد المسؤولون الأمريكيون أن استهداف الجنود الأمريكيين والشركاء لن يمر دون رد، مما يعكس عزيمة واشنطن في حماية مصالحها في المنطقة.
التوقيت الحساس لهذه العقوبات يشير إلى مدى استياء إدارة ترامب من الخطاب الصيني الحالي الذي يدعو إلى إنهاء النزاع في الخليج، في حين تتهم واشنطن بكين بالتواصل مع إيران وتقديم الدعم العسكري لها، بما في ذلك تصدير مكونات أساسية لطائراتها المسيرة.
من المتوقع أن تعزز هذه العقوبات موقف ترامب في محادثاته المقبلة مع شي، حيث من المرجح أن يضغط على الصين لدفع إيران نحو اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية. وفي الوقت نفسه، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات إضافية على عشرة كيانات وأفراد آخرين من دول متعددة منها بيلاروس وإيران، بتهم تتعلق بتسهيل جهود إيران في الحصول على الأسلحة، مما يسهم في زيادة تعقيد الوضع الإقليمي.
ستتوجه وفود من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين إلى بكين برفقة ترامب في زيارة تهدف إلى إبرام صفقات اقتصادية، في حين تظل القضايا الدفاعية والموقف الإيراني هاجسًا رافق المفاوضات. مخاوف المسؤولين الأمريكيين من إمكانية استغلال ترامب للضغط الصيني خلال الصراع مع إيران تضفي بُعدًا إضافيًا على لقاء القمة.
بالتوازي مع هذه الأحداث، قامت وزارة التجارة الصينية بإصدار قرار يمنع القيام بأي إجراءات استجابة للعقوبات الأمريكية السابقة التي استهدفت خمس مصافٍ نفطية صينية متهمة بشراء النفط الإيراني، وهذا القرار يمثل أول تطبيق لسياسة وطنية جديدة صادقت عليها بكين مؤخرًا ترفض الامتثال للعقوبات التي تعتبرها غير منصفة.
رغم كل هذه التوترات، لا يزال ترامب يشعر بالتفاؤل حيال إمكانية التعاون مع الصين حول قضايا الشرق الأوسط. وقد علق في مؤتمر صحفي بأنه يتوقع من شي التعاون خلال اللقاء، مشيرًا إلى أهمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث تعتمد الصين على نحو 60% من نفطها عبر مضيق هرمز.