البابا تواضروس يحتفل بقداس عيد القديس مارمرقس في ڤينيسيا
صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية، قداس عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول اليوم الجمعة في كاتدرائية “مارمرقس” بمدينة فينيسيا بإيطاليا. يعتبر الاحتفال استذكارًا هامًا لتاريخ الكنيسة القبطية، حيث يُحتفل به سنويًا ليوم استشهاد القديس مار مرقس، المعروف بأنه مؤسس الكنيسة القبطية.
شارك في القداس عدد من الآباء مطارنة وأساقفة إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا، وذلك بعد انتهاء مؤتمر دام لثلاثة أيام في نفس المقر. هذه المشاركة تعكس الروابط القوية بين الكنائس القبطية في مختلف أنحاء العالم، وتقوي أواصر التعاون بين أبنائها.
في عظة القداس، تطرق قداسة البابا إلى أهمية هذا اليوم، مشيرًا إلى أنه يحمل طابعًا خاصًا، حيث يجتمع فيه عدد من الآباء الأحبار من مختلف البلدان، ما يمثل رمزًا لوحدة الكنيسة القبطية. كما ذكر البابا أن رفات القديس مار مرقس تُعتبر كنزًا تاريخيًا وثقافيًا في هذه المدينة، حيث تم الاحتفاظ بها في البازيليكا.
هذا اليوم أيضًا كان فرصة لتذكر الأنبا كيرلس، مطران ميلانو السابق، الذي ترك أثرًا كبيرًا في قلوب الكثيرين من أبناء الكنيسة، حيث دعا البابا للصلاة من أجل روحه وأعماله العطرة التي ما زالت تُذكر حتى اليوم.
تحدث البابا عن شخصية القديس مار مرقس، موضحًا أنه يعد مثالًا يُحتذى به في الخدمة والتبشير، مشيرًا إلى دوره المحوري في نشر المسيحية في مصر. لقد تركت كرازته أثرًا كبيرًا في نفوس المؤمنين وجذبت الكثيرين للتقرب من الإيمان.
كما أشار قداسة البابا إلى أهمية التواصل المستمر بين مصر، التي تُعتبر قلب الكنيسة، وبين جميع الكنائس القبطية في العالم. هذا التواصل يظهر في الزيارات المتبادلة والفعاليات المشتركة، مما يساهم في تعزيز العلاقات الروحية والثقافية بين أبناء الكنيسة القبطية في كل مكان.