لندن تتخذ خطوات وقائية لاستقبال المواطنين البريطانيين المصابين بفيروس هانتا
تستعد السلطات البريطانية لتقديم الدعم لمواطنيها المصابين بفيروس هانتا، على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، التي وافقت منظمة الصحة العالمية على تأكيد تفشي الفيروس على متنها. حيث أفادت وكالة الأمن الصحي البريطانية بأن الحكومة تعمل بالتعاون مع سلطات دولية لضمان سلامة هؤلاء المواطنين.
تشير التقارير إلى أن حالتين تأكدت إصابتهما بفيروس هانتا، بالإضافة إلى حالة مشتبه بها لمواطن بريطاني ثالث، وجميعهم موجودون على متن السفينة. رغم ذلك، لا تظهر على أي من هؤلاء الأفراد أية أعراض حالياً، لكنهم تحت مراقبة دقيقة من قبل الجهات الصحية المختصة.
يتوقع أن ترسو السفينة يوم الأحد القادم في جزيرة تنريفي الإسبانية، حيث ستكون موظفو الحكومة البريطانية جاهزين لتقديم المساعدة اللازمة للمسافرين عند نزولهم. المواطنون البريطانيون وطاقم السفينة، الذين لا تظهر عليهم أعراض، سيتم نقلهم إلى المطار وتوفير تذاكر عودة مجانية لهم إلى بلادهم.
سوف تعمل فرق من وزارة الخارجية ووكالة الأمن الصحي البريطانية على تنسيق هذه الترتيبات، مما يعكس الجهود المستمرة لمكافحة انتشار الفيروس. ولتسهيل عودة الركاب، تم استئجار رحلة جوية خاصة لنقل المواطنين البريطانيين، مع وجود مختصين في الصحة العامة لمراقبتهم خلال الرحلة.
قد تم وضع إجراءات صارمة لمكافحة العدوى لضمان سلامة الرحلة، حيث سيتم عزل جميع الركاب البريطانيين وطاقم السفينة لمدة 45 يوماً فور عودتهم إلى البلاد. وستقوم وكالة الأمن الصحي البريطانية بمراقبة وضعهم الصحي عن كثب، مع إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم انتشار العدوى.
في تطرقه إلى الوضع، أكد كبير المسؤولين العلميين في وكالة الأمن الصحي، روبن ماي، أن الوضع يتطور باستمرار، لكن خطر انتشار العدوى إلى عامة الناس لا يزال منخفضاً للغاية. وطمأن ماي الجمهور بأنه تم اعتماد بروتوكولات مكافحة العدوى بدقة لضمان عودة المواطنين البريطانيين بأمان.
فيروس هانتا هو أحد الفيروسات التي تنتقل عبر القوارض، ويسبب أمراضاً خطيرة للإنسان. غالباً ما يكون انتقال الفيروس نتيجة للتعرض للقوارض المصابة أو مخرجاتها. وتعتبر سلالة فيروس الأنديز هي المسؤولة عن هذه الحالة الخاصة، وهي تمتاز بقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر، مما يزيد من أهمية اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لضمان سلامة الجميع.