التعليم والتخطيط والمالية يكشفون استراتيجيات جديدة لدعم الجامعات الحكومية والأهلية

منذ 27 دقائق
التعليم والتخطيط والمالية يكشفون استراتيجيات جديدة لدعم الجامعات الحكومية والأهلية

أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطوير نظام التعليم يعد أساسًا ضروريًا لدعم التنمية البشرية في البلاد. وأوضح أن الحكومة تضع تحسين جودة التعليم وتوفير فرص تعليمية متكافئة ضمن أبرز أولوياتها، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع جمعه مع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تم بحث سبل تعزيز دعم الجامعات الحكومية والأهلية. وركز الاجتماع على ضرورة تطوير هذه المؤسسات التعليمية لدورها الفاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

خلال المناقشات، تم التطرق إلى استراتيجيات توفير التمويل المستدام وتحسين البنية التحتية التعليمية والبحثية، مما يعزز جودة العملية التعليمية ويربط نتائجها باحتياجات سوق العمل. وقد أكد رستم أهمية زيادة كفاءة الاستثمارات الموجهة لقطاع التعليم العالي، مع ضرورة ربط التمويل بمؤشرات الأداء لضمان تحقيق عائد تنموي يتناسب مع الأهداف الموضوعة.

في سياق تنفيذ “رؤية مصر 2030″، شدد رستم على أن التعليم الجيد يسهم في بناء مهارات وقدرات المواطن المصري، مما يتيح له فرصا أفضل في سوق العمل. كما أشار إلى أن الخطة الاستثمارية تعكس اهتمامًا أكبر بسياسة التعليم العالي كونها أحد المحركات الأساسية لبناء رأس المال البشري ودعم اقتصاد قائم على المعرفة، مع التركيز على توجيه الاستثمارات وفقًا لأولويات التخطيط القومي.

وأضاف أنه من الضروري دعم الجامعات الأهلية والتكنولوجية، وتطوير البنية البحثية، بهدف تخريج سواعد مؤهلة تستطيع المساهمة بشكل فعال في جهود التنمية الشاملة التي تسعى الدولة لتحقيقها.

من جهته، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن وزارة المالية تسعى جاهدة لتقديم كافة أشكال الدعم للقطاع التعليمي العالي، مؤكداً على أهمية توفير التمويل اللازم للاستمرار في تطوير هذا القطاع. وقد أشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل متواصل مع الجهات المعنية من أجل وضع تصورات تمويلية مبتكرة تهدف للتوسع في المشاريع التعليمية وتعزيز كفاءة الإنفاق بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأوضح كجوك أن الوزارة تركز على إيجاد حلول مرنة وعملية لتمويل مشروعات التعليم العالي، مما يساعد في تحقيق خطط التوسع والتطوير دون التأثير على الاستدامة المالية. وأكد أيضًا على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتبني أساليب تمويل مبتكرة تساهم في تحقيق أفضل عائد اجتماعي واقتصادي من الاستثمارات.

بدوره، أشار الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن الجامعات الأهلية تُمثل أحد الركائز الأساسية في تطوير نظام التعليم العالي، وتعكس التزام الدولة ببناء اقتصاد يتسم بالمعرفة والابتكار. كما أوضح أن التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية سيساهم في تضمين جودة التعليم العالي وتقديم برامج أكاديمية تواكب احتياجات السوق.

وأكد الوزير على ضرورة ربط البحث العلمي بالصناعة، وتوجيهه نحو البحوث التطبيقية، والتي يمكن أن تؤدي إلى تطبيقات ومنتجات قيد التنفيذ. ومن خلال دعم حاضنات الأعمال وتبني نموذج “أودية التكنولوجيا”، نعمل على تعزيز الابتكار وتنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي سياق آخر، اجتمعت الحكومة تحت قيادة رستم وكجوك والدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لبحث تسوية المديونيات والتشابكات المالية، في خطوة تهدف لتعزيز الكفاءة المالية وتوفير الاستفادة القصوى من الأصول المملوكة للدولة. وجاء الاجتماع امتثالاً لتوجيهات رئيس الوزراء، والذي واكب تأكيداتهم على أهمية تسوية هذه التشابكات لتعزيز التنمية الشاملة ودعم بنك الاستثمار القومي كذراع استثماري للدولة المصرية.

وأعرب الوزراء في ختام اللقاء عن التزامهم بتعزيز جهود تسوية التشابكات المالية، بما يخدم تحقيق الأهداف الوطنية من خلال تحسين إدارة المال العام وتقليل الأعباء على الموازنة العامة، مما يدعم خطط إعادة توظيف الأصول غير المستغلة لدفع عجلة النمو وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.


شارك