رئيس الوزراء يقود الاجتماع الأسبوعي للحكومة لبحث أبرز القضايا والمواضيع المهمة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الأربعاء في العاصمة الجديدة، حيث تناول الاجتماع مجموعة من القضايا والمواضيع الهامة. أكد مدبولي في بداية الاجتماع على أن المشهد السياسي في المنطقة يشهد تطورات متباينة تتراوح بين التهدئة الدبلوماسية والاحتمالات العسكرية، مشيراً إلى أن مصر تواصل جهودها لتجنب التصعيد ودعم الحلول السياسية. وأوضح أن تلك الجهود ضرورية لحفظ استقرار المنطقة والأسواق العالمية، متطلعاً إلى هدوء يتسم به الإقليم في الأيام المقبلة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى التأكيدات التي قدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تكثيف الجهود لحل الأزمات الحالية، وخاصة بعد اتصال الرئيس مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي تضمن إدانة مصر للعدوان الإيراني على الإمارات، مما يعكس تضامن مصر التام مع أمن واستقرار جيرانها.
وفي إطار الجهود التنموية، قام الرئيس السيسي مؤخراً بلقاء السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين المنظمة ومصر، وركز الاجتماع على تطوير الشراكة في مجالات الاقتصاد والاستثمار، مما يسهم في رفع مستوى التعاون الاقتصادي والمؤسسي بالدولة.
وأوضح مدبولي أن هناك استمراراً في تطوير التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع التركيز على تنفيذ إصلاحات حوكمة ذات الأولوية خلال العام 2026، وهو ما يندرج ضمن الجهود التي تمولها الاتحاد الأوروبي، كما تسعى مصر لتعزيز التعاون الإقليمي من خلال رئاستها المشتركة لمبادرة الحوكمة والتنافسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تطرق الاجتماع أيضًا إلى التوجيهات التي تلقاها مدبولي من الرئيس بشأن ضرورة تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية وتقليل معدلات التضخم، مع الإبقاء على زيادة الدعم لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وحث مدبولي الوزارات المختلفة على اتباع سياسات ترشيد الإنفاق الحكومي والتأكد من تحقيق الاحتياطات اللازمة من السلع الاستراتيجية.
من جهة أخرى، زار مدبولي الحفار البحري “القاهر- 2” الذي نجح في حفر بئر استكشافية جديدة قبالة ساحل بورسعيد، حيث تمكّن من تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي، مما يعكس اتجاه الدولة نحو الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة لزيادة إنتاج البترول والغاز، بالتعاون مع الشركات العالمية.
وفي مجال النقل، قام وزير النقل المهندس كامل الوزير بالإعلان عن بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع المونوريل الذي يمتد من محطة المشير طنطاوي إلى محطة العدالة في العاصمة الجديدة. وأشار الوزير إلى أن هذا الحدث يمثل نقطة تحول تاريخية في مشروع النقل الجماعي بمصر، حيث يعتبر المونوريل وسيلة حديثة وآمنة تساعد على تقليل الاستخدامات التقليدية للسيارات، وتخفيف الازدحام المروري.
تعد هذه التطورات جزءاً من استراتيجية مصر لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو، وهي خطوات تدل على إرادة الحكومة في تحسين مستوى الحياة للمواطنين ورفع كفاءة البنية التحتية في مختلف القطاعات.