استطلاع يكشف أن 80% من البريطانيين يشعرون بالقلق من ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة حرب إيران

منذ 54 دقائق
استطلاع يكشف أن 80% من البريطانيين يشعرون بالقلق من ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة حرب إيران

أفادت صحيفة (الجارديان) البريطانية بأن 80% من البريطانيين يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والذي يُعزى إلى التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران. يأتي ذلك في وقت حذرت فيه شركات التجزئة من أن الحكومة لديها فترة زمنية ضيقة للتعامل مع تكاليف الطاقة المتزايدة، والتي تؤثر بشكل كبير على اقتصاد البلاد.

استنادًا إلى استطلاع رأي أجرته شركة (Opinium)، أبدى 73% من المشاركين توقعاتهم بزيادة أسعار سلع أخرى، نتيجة لاستمرار تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية. ومن بين الأسباب التي تم الإشارة إليها، تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مما زاد من تكاليف الشحن والتوزيع. بالإضافة إلى ذلك، فإن أزمة قطاع الأسمدة المحتملة على المستوى العالمي تنعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية.

في هذا السياق، تحدثت هيلين ديكنسون، الرئيس التنفيذي لاتحاد التجزئة البريطاني، محذرةً من أن النزاع يؤثر سلبًا على التكاليف في سلاسل الإمداد. وأكدت أن مخاوف الأسر البريطانية حول الأسعار مبررة تمامًا، داعيةً الحكومة إلى اتخاذ خطوات لتقليل الأعباء المالية عن تجار التجزئة. وقد أشارت إلى أن استمرار الضغط على الشركات سيؤثر تلقائيًا على أسعار السلع التي تصل إلى المستهلكين.

تتوافق هذه المخاوف مع توقعات بنك إنجلترا والتي تشير إلى احتمال ارتفاع تضخم أسعار الغذاء إلى نحو 7% بحلول نهاية العام. يُعزى هذا الارتفاع إلى الزيادات الملحوظة في تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل، وهو ما يؤثر على جميع جوانب الحياة اليومية للمواطنين.

علاوة على ذلك، أظهر الاستطلاع أن 81% من المشاركين يشعرون بالقلق من زيادة فواتير الطاقة، و76% من ارتفاع أسعار الوقود، و68% من احتمال رفع الضرائب. هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى تفاقم تكاليف المعيشة بشكل ملحوظ.

في ظل هذه الظروف الصعبة، أظهرت البيانات الرسمية أن أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية شهدت ارتفاعًا بنسبة 3.7% على أساس سنوي حتى مارس 2026، مقارنةً بـ3.3% في الشهر الذي قبله. في الاتجاه نفسه، أكدت الحكومة البريطانية أنها تعمل على تدابير للحد من تأثير تلك الارتفاعات، منها تعليق بعض الرسوم الجمركية على السلع الغذائية والتعاون مع القطاع لضمان استقرار الأسعار.

ومع استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط، تزايدت الضغوط على الاقتصاد البريطاني ومعدل تكاليف المعيشة، مع تحذيرات تقودها الأوساط الاقتصادية من أن الأزمة قد تتفاقم إذا لم تُتخذ خطوات فعّالة وسريعة لاحتواء ارتفاع الأسعار.


شارك