كيليان مبابي وتأثيره على ريال مدريد الأرقام تكشف الحقيقة
يتصاعد الجدل في إسبانيا حول أداء فريق ريال مدريد مع أو بدون النجم الفرنسي كيليان مبابي، رغم النجاحات البارزة التي حققها منذ انتقاله إلى النادي، حيث سجل 85 هدفًا في 100 مباراة خلال الموسمين الماضيين. ومع ذلك، يظل الحديث عن الألقاب الكبرى غائبًا منذ انضمامه، مما أعاد إشعال النقاش بين المشجعين والنقاد حول جدوى وجوده في الفريق، خاصة في ظل بروز أداء فينيسيوس جونيور في المباريات الأخيرة.
تشير إحصائيات حديثة نشرتها صحيفة “Lequipe” إلى أن ريال مدريد حقق نتائج أفضل بشكل طفيف عند غياب مبابي، حيث انتصر في عدد أكبر من المباريات وتعرض لخسائر أقل. وتظهر الأرقام أن الفريق يسجل 2.3 نقطة في المباراة الواحدة في غياب اللاعب الفرنسي، مقابل 2.1 في وجوده. كما أن معدل الأهداف المستقبلة كان أقل أيضًا، بحيث استقبلت شباك الفريق هدفًا واحدًا في المباراة بدونه، في حين كان معدل الأهداف 1.1 عند مشاركته.
على الرغم من هذه الأرقام التي قد تلقي بظلالها على دوره، يظهر تأثير مبابي الهجومي بشكل واضح، خاصة في الموسم الحالي. فعندما يكون الفرنسي جزءًا من الفريق، يرتفع معدل التسديدات إلى 18.5 تسديدة في المباراة، بينما ينخفض إلى 14.7 عند غيابه. كما تضاعف متوسط الأهداف المتوقعة ليصل إلى 2.2 عندما يلعب مبابي، في حين كان المعدل ينخفض إلى 1.8 بدونه.
علاوة على ذلك، يتواجد مبابي في منطقة جزاء المنافسين أكثر من أي لاعب آخر، حيث تصل لمساته هناك إلى 36.5 لمسة في المباراة، مقارنة بـ25.4 لمسة بدونه. وهذا ما ينجم عنه تحسين في ضغط الفريق على الخصم، بحيث تتعرض شباك ريال مدريد لهجمات مرتدة أقل بمعدل 0.8 في وجوده مقابل 1.1 بدونه، كما يقوم الفريق باستعادة الكرات في الثلث الأخير من الملعب بشكل أكثر فاعلية مع مبابي.
لا يمكن تجاهل أن هذه الأرقام تشير إلى أن مبابي لاعب ذو تأثير إيجابي ولا يُعتبر عبئًا على الفريق عند فقدان الكرة، وهو ما يختلف عن الآراء السائدة في بعض النقاشات. ومع ذلك، فإن الواقع يبقى أن جودة أداء ريال مدريد لم تصل إلى المستوى المطلوب خلال الموسمين الماضيين، سواء مع وجود مبابي أو بدونه.
في المباريات الكبرى التي شهدها هذا الموسم، كان الفريق مدريدي أكثر دعمًا وتماسكًا حين غاب مبابي، حيث أظهر روحًا جماعية أعلى وأداءً أفضل. وقد أُعطيت هذه النقاشات دفعة إضافية بسبب التصريحات التي أدلى بها بعض اللاعبين، مثل ألفارو أربيلوا وفينيسيوس، مشددين على أهمية الالتزام وروح الفريق في تحقيق النجاح.