الرئيس اللبناني يؤكد انتصار الكلمة الحرة ودماء الشهداء تضمن بناء دولة قوية
في كلمة مؤثرة بمناسبة “ذكرى الشهداء” التي تصادف السادس من مايو، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أهمية تضحيات الشهداء التي لا يمكن أن تُنسى. واعتبر أن هذه الذكرى تُمثل تجديداً للعهد بحماية لبنان ووحدته، إذ تُعد فرصة للتعبير عن الامتنان والاحترام لمن ضحوا بحياتهم من أجل استقرار الوطن وحرية أبنائه.
سلط الرئيس الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان في ظل الأزمة المستمرة وما خلفته من آثار مدمرة، مشيراً إلى أن الشهداء سيظلون رموزاً في ذاكرة الوطن، تشهد على بطولاتهم وتضحياتهم الحقيقية. ولفت إلى أن الذكرى تكتسب هذا العام بعداً إضافياً يتسم بالوطنية والإنسانية، في وقت يعاني فيه اللبنانيون من ظروف قاسية تتطلب التضامن والاعتزاز بالهوية الوطنية.
كما خصّ عون شهداء الصحافة والإعلام بتحية تقدير خاصة، معترفاً بشجاعة الإعلام اللبناني في تغطية الأحداث ونقل الحقائق، مشدداً على أن الإعلاميين الذين استشهدوا أثناء تأديتهم لواجبهم قدموا حياتهم من أجل رسالة سامية. وبهذا، يعكس الإعلام دوراً حيوياً في فضاء الحريات العامة، ويعزز من قيم الديمقراطية في البلاد.
شدد الرئيس على أن حرية التعبير ستظل دعامة أساسية للعيش المشترك في لبنان، داعياً إلى ضرورة الحفاظ عليها ضمن إطار من المسؤولية والعقلانية. فحرية الكلمة حق مشروع، ويتعين على الجميع احترامه وتعزيزه لضمان استمرار الحوار والإصلاح في المجتمع.
في ختام كلمته، أكد العماد عون أن دماء الشهداء، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين أو إعلاميين، تضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لبناء دولة قادرة على توفير الحماية والعدل. وقد أعاد التأكيد على الالتزام بالحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، مشدداً على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات الوطنية وبناء المستقبل.