إسرائيل تعترض قافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة في المياه الدولية

منذ 1 ساعة
إسرائيل تعترض قافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة في المياه الدولية

أعلنت مجموعة من منظمي أسطول سفن مساعدات متوجه إلى قطاع غزة عن اعتراض إسرائيل لعدد من السفن في المياه الدولية بالقرب من اليونان، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس تفشي سياسة إفلات إسرائيل من العقاب. وقد انطلقت هذه السفن، التي تشكل جزءًا من أسطول الصمود العالمي الثاني، من ميناء برشلونة الإسباني في الثاني عشر من أبريل، بهدف توفير مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وكسر الحصار المفروض عليهم.

في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أفادت المجموعة بأن السفن تم احتجازها في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية، وهو موقع يبعد مئات الأميال عن غزة. وعبرت المجموعة عن استنكارها لهذه العملية، مشددة على أنها تعد قرصنة صريحة واحتجازًا غير قانوني لأفراد في عرض البحر. وأكدت أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً على سيادة المياه الدولية، محذرة من أن إسرائيل توسع سيطرتها لتشمل البحر الأبيض المتوسط حتى قرب السواحل الأوروبية.

في ردها على هذه الممارسات، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمي الأسطول بأنهم “محرضون محترفون”، مؤكدين أن التصرفات التي قامت بها القوات الإسرائيلية جاءت في إطار القانون الدولي. وأشارت إلى أن الاعتراض جاء بسبب العدد الكبير من السفن المشاركة وحمايةً للأمن القانوني، واعتبرت أن هذا الإجراء ضروري للاستجابة لمخاطر احتمالات التصعيد.

وقد أظهرت لقطات تم تداولها بواسطة المنظمين جنودًا إسرائيليين يقتربون من السفينة، بينما كان أفراد الطاقم يرفعون أيديهم في إشارة للاستسلام، حيث تم نقلهم لاحقًا إلى سفن إسرائيلية. وأكد المتحدث باسم الحكومة اليونانية أن 55 سفينة كانت تبحر على بعد نحو 50 ميلاً بحريًا من منطقة بيلوبونيز تحت مراقبة السفن الحربية الإسرائيلية وخفر السواحل اليوناني.

كما أضاف أن أثينا لم تتلقى إخطارًا بشأن الاعتراض الإسرائيل، وهو الأمر الذي حدث خارج نطاق ولاية القانون اليوناني. وأظهرت بيانات نظام تتبع السفن المباشر أن عددًا من القوارب كانت تبحر بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي لجزيرة كريت، مما يبرز الوضع المتوتر والمشبع بالتوترات في المنطقة.

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها مجموعة المنظمين المذكورة للوصول إلى غزة، حيث تم اعتراض أسطول سابق في أكتوبر الماضي، حيث قُبض على الناشطة السويدية جريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركًا. تأتي هذه الأحداث في سياق مستمر من التوترات السياسية والإنسانية في المنطقة، وتبرز التحديات التي تواجهها الجهود الإنسانية لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.


شارك