الإفتاء الفلسطيني يدعو لرفض الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لتهويد القدس

منذ 1 ساعة
الإفتاء الفلسطيني يدعو لرفض الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لتهويد القدس

أصدر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين بيانًا يشدد فيه على رفضه القاطع للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تهويد مدينة القدس وتغيير هويتها الفلسطينية. هذه الإجراءات تشمل محاولات فرض حقائق جديدة غير قانونية على الأرض، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على الأوضاع في المنطقة.

في السياق ذاته، أدان المجلس مصادقة السلطات الإسرائيلية على إقامة مدرسة يهودية على أراضٍ تعود لمواطني حي الشيخ جراح في القدس. هذا التصعيد يأتي في وقت تتزايد فيه الانتهاكات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، والتي تتمثل في الاعتداءات الجسدية على المواطنين، وتدمير ممتلكاتهم، وحرق منازلهم ومتاجرهم، بالإضافة إلى قطع مئات أشجار الزيتون في مختلف المناطق الفلسطينية.

وصف المجلس هذه الجرائم بأنها ازدادت بشاعة، مشيرًا إلى أنها تنفذ بحماية كاملة من جيش الاحتلال والشرطة، مما يشير إلى تغاضية عن الأفعال المتطرفة للمستوطنين الذين يواصلون العبث بأراضي الفلسطينيين بلا رادع. وقد دعا المجلس المجتمع الدولي، وخاصةً مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى العمل على توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وتقديم الدعم لمواجهة هذه الانتهاكات المأسوية.

علاوة على ذلك، أدان مجلس الإفتاء استمرار اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى ومحيطه، حيث ينفذ مئات المستوطنين اقتحامات متكررة لأداء طقوس تلمودية، مما يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. ولفت المجلس إلى أن هذه الاقتحامات تنذر بخطر كبير، إذ تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وسط تجاهل عالمي مريب.

وفي جانب آخر، أكد المجلس على ضرورة الحفاظ على دماء الشعب الفلسطيني ورفض قتل النفس بغير حق. وشدد على أهمية توحيد الصف ورأب الصدع بين أبناء الشعب الفلسطيني لتفادي الفتن والانقسامات الداخلية. فالشعب الفلسطيني هو الخاسر الأكبر من أي اقتتال داخلي، فيما يستفيد الاحتلال من أي صراعات تنشأ بين الفلسطينيين.

في نهاية البيان، دعا المجلس إلى تضافر الجهود لتجاوز المحن والفوضى الداخلية، مع الالتزام بالدفاع عن القدس والمقدسات الفلسطينية، ليس فقط كمجرد واجب وطني، بل كحق أساسي لكل فلسطيني في الحفاظ على هويته وأرضه.

المصدر: أ ش أ


شارك