مساعد الرئيس الروسي يؤكد على الإرث والتاريخ البحري الراسخ بين مصر وروسيا
في إطار زيارة رسمية له إلى جمهورية مصر العربية، قام نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسية، بجولة تفقدية للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في أبي قير بالإسكندرية. وقد استُقبل باتروشيف ووفده رفيع المستوى من قبل الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، الذي قدم عرضًا شاملًا لتاريخ الأكاديمية ودورها الريادي في مجال التعليم والتدريب البحري على مدار أكثر من خمسين عامًا.
وأكد باتروشيف على عراقة العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، مشيرًا إلى أن الأكاديمية تجسد هذا الإرث البحري المشترك. وأعرب عن شكره لحفاوة الاستقبال، مبرزًا أهمية الزيارة في تعزيز التعاون البحري بين البلدين، والعمل على تطوير سياسات بحرية مشتركة. كانت الزيارة فرصة مميزة لعقد لقاءات مثمرة مع عدد من العلماء والممثلين من مختلف المؤسسات الحكومية الروسية، بهدف صياغة مستقبل العلاقات الثنائية في هذا القطاع الحيوي.
وفي حديثه، أشار باتروشيف إلى أن استضافة الإسكندرية للأكاديمية لأكثر من نصف قرن يعد تجسيدًا للرسالة الحضارية التي تحافظ عليها المدينة، حيث يُعتبر تواجد الأكاديمية هناك ثمرة من ثمار العمل العربي المشترك. بالإضافة إلى ذلك، تناول التحديات الحديثة في عالم اليوم، الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على النقل البحري، رغم التوجه نحو رقمنة العمليات التجارية.
من جانبه، أكّد الدكتور إسماعيل عبد الغفار على عمق العلاقات المصرية الروسية وأهمية تعزيز هذه الروابط في ظل القيادة الحكيمة للرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين. واستعرض مسيرة الأكاديمية منذ تأسيسها في عام 1972 ونجاحها في تخريج الكوادر المؤهلة التي تدير القطاع البحري اللوجستي في المنطقة.
وسلط عبد الغفار الضوء على أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية، مؤكدًا أن إعداد جيل مؤهل في المجال البحري بات ضرورة استراتيجية لضمان استقرار سلاسل الإمداد والأمن الاقتصادي العالمي. وتحدث أيضًا عن التوجهات الحديثة في التعليم البحري، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والسفن ذاتية القيادة، لتعزيز السلامة البحرية والكفاءة التشغيلية.
تضمنت جولة باتروشيف زيارة القبة السماوية بالأكاديمية، حيث اطلع على دورها الحيوي كمنظمة متخصصة تحت الجامعة العربية. وفي ختام الزيارة التاريخية، تم تبادل الدروع التذكارية بين الجانبين، ليسلط الضوء على أواصر الصداقة والتعاون المستقبلي الذي يتطلع إليه الطرفان. كما شكر عبد الغفار باتروشيف على زيارته، معربًا عن أمله في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.