جوتيريش يطالب باستثمار استراتيجي لتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى ضرورة تعزيز الاستثمارات في القدرة على مواجهة الكوارث، حيث تأتي هذه الدعوة في إطار إحياء اليوم الدولي لذكرى ضحايا الزلازل. ويعكس هذا اليوم أهمية التوعية بالمخاطر المتزايدة التي تشكلها الزلازل وكيفية الاستعداد لها.
وفي بيانه، أشار جوتيريش إلى أن الزلازل تعد من أخطر الكوارث الطبيعية، حيث يمكن لزلزال مدته ثوانٍ معدودة أن يحول المباني إلى ركام ويمحو عقوداً من التقدم الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى فقدان أرواح آلاف الأشخاص. وهو ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الوعي والأخذ بتدابير وقائية فعالة.
كما أكد جوتيريش على أهمية تكريم الضحايا من خلال الاستثمار في أنظمة تعزز من مرونة المجتمعات في مواجهة الكوارث. فالإجراءات الاحترازية الجيدة، بدءاً من القيام بتدريبات منتظمة للسكّان وصولاً إلى تطبيق قوانين بناء أكثر صرامة وضمان تخطيط حضري فعّال، تعتبر أساسية لحماية الأرواح والممتلكات.
ولم يغفل الأمين العام من الإشارة إلى أن التضامن الدولي يلعب دوراً محورياً في عمليات الاستجابة والتعافي من الزلازل. فهو يتطلب تعاوناً واسعاً بين الدول والمنظمات الإنسانية لضمان تقديم الدعم اللازم للمناطق المنكوبة.
وفي ختام بيانه، ركز جوتيريش على فكرة أن الزلازل، رغم كونها ظاهرة طبيعية لا يمكن تجنبها، إلا أن الأضرار التي تنتج عنها ليست حتمية. بالعزم والتخطيط المدروس، يمكن للمجتمعات أن تضمن بناء مدن وبلدات أكثر أماناً، مستعدة لأي تحديات مستقبلية تتسبب فيها اهتزازات الأرض.