أزمة إسكان حادة في إسرائيل مع ارتفاع أسعار المنازل 130% وتفاقم الضغوط بسبب حرب إيران

منذ 1 ساعة
أزمة إسكان حادة في إسرائيل مع ارتفاع أسعار المنازل 130% وتفاقم الضغوط بسبب حرب إيران

أظهرت دراسة جديدة صادرة عن مؤسسة شورش الإسرائيلية أن أزمة الإسكان في إسرائيل شهدت تفاقمًا ملحوظًا، حيث أصبح من الصعب بشكل متزايد امتلاك منزل في البلاد. وتشير النتائج إلى أن أسعار المنازل قد ارتفعت بنسبة 130% على مدار العقدين الماضيين، بينما لم يزيد نمو دخل الأسر عن 45%، مما أدّى إلى ازدياد العبء المالي على شرائح واسعة من المجتمع، وخاصة في الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.

تعتبر هذه الفجوة بين أسعار المنازل والدخل أحد المظاهر الواضحة للاختلالات الموجودة في سوق الإسكان. فقد أدى التناقص في حجم الأسرة وارتفاع معدلات العيش الفردي إلى نمو عدد الأسر بسرعة أكبر من وتيرة البناء السكني. ومع الحاجة الملحة لإنشاء وحدات سكنية جديدة، تقدر التوقعات بحوالي 65 ألف وحدة سكنية سنويًا، فإن المتوسط الفعلي للبناء ظل دون هذا المستوى في معظم السنوات، مما زاد من الضغط على الأسعار.

تتجاوز أزمة الإسكان الحالية مجرد تقلبات سعرية، حيث تعكس اختلالات أعمق في السياسات الاقتصادية والتخطيط العمراني في إسرائيل. وكما توضح البيانات، فإن التفاوت بين نمو الأسعار والدخل يتزايد باستمرار، دون وجود استجابة كافية من الحكومة أو أدوات السياسة الاقتصادية لمعالجة هذه القضية الملحة.

في ظل هذه الأوضاع، سجل مؤشر أسعار المستهلك في مارس 2026 ارتفاعًا بنسبة 0.4% على أساس شهري، مع فقدان التأثيرات الاقتصادية للحرب مع إيران على معدلات التضخم. وقدّر خبراء اقتصاديون وعسكريون التكلفة الإجمالية لهذه الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 65 مليار شيكل، في حين قدّرت وزارة المالية التكلفة بنحو 35 مليار شيكل في هذه المرحلة.

إن هذه التحديات الاقتصادية تتطلب تحركًا سريعًا وفعّالًا من صناع القرار في إسرائيل للتوصل إلى حلول مبتكرة للتخفيف من حدة أزمة الإسكان وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة.


شارك