الرئيس السيسي يشدد على أهمية الحل السلمي للأزمات في المنطقة خلال لقائه برئيسة وزراء اليابان
أجرى رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً مع رئيسة وزراء اليابان “ساناي تاكايتشي”، حيث تم التأكيد على توافق وجهات النظر بين مصر واليابان حول أهمية الوصول إلى تسوية سلمية تساهم في تجنب تداعيات التصعيد بالمنطقة، وتخفيف الأثر السلبي المتوقع على الاقتصاد العالمي بشكل عام بسبب الأزمات الحالية، وخاصة الأزمة الإيرانية.
في بداية المحادثة، هنأ الرئيس السيسي رئيسة الوزراء اليابانية على النتائج الإيجابية التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي تحت قيادتها في الانتخابات العامة التي أجريت في فبراير الماضي. وأعرب السيسي عن اعتزازه بالعلاقات الراسخة والشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، والتي أسفرت عن تقدم ملحوظ في مختلف مجالات التعاون.
أفصح الرئيس عن أهمية التعاون بين البلدين في قطاع التعليم، وأعرب عن أمله في التوسع بمشروع المدارس المصرية اليابانية وزيادة عددها في مصر. كما أعاد التأكيد على الدور البارز لليابان في دعم عدد من المشاريع الحيوية، ومن بينها المتحف المصري الكبير، الذي يعد رمزاً للثقافة والحضارة المصرية.
وأكد السيسي تطلعه لاستقبال “ساناي تاكايتشي” في مصر قريباً، حيث يمكنهما مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك دعم الاستثمارات وزيادة حركة السياحة اليابانية إلى مصر، مما يعكس عمق العلاقات المتميزة بين الشعبين.
في سياق الاتصال، أوضح الرئيس السيسي أيضاً الموقف الثابت لمصر في دعم أمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن، وكشف عن الجهود المصرية المبذولة لحل تلك الأزمات. كما أشار إلى استعداد مصر لمواصلة تنفيذ التزامات المرحلة الثانية لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع المتضررين.
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء اليابانية عن تقديرها لهذا التواصل، مشيرةً إلى التزام حكومتها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، وتعبيرها عن فخر اليابان بدورها التنموي في دعم المشاريع القومية المصرية. كما أكدت على أهمية التنسيق المستمر مع مصر فيما يخص القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
تتعزز بذلك آفاق التعاون بين مصر واليابان، في وقت يحتاج فيه العالم إلى تضافر الجهود لتجاوز الأزمات وإيجاد حلول مستدامة تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.