رئيس هيئة قناة السويس يوقع مشروع ألفا سمارت لتطوير مجمع مصانع جاهزة في السخنة الصناعية
شهدت العاصمة الإدارية الجديدة مراسم توقيع عقد مهم بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة “ألفا سمارت”، بهدف إنشاء مجمع صناعي شامل للمصانع الجاهزة في منطقة السخنة الصناعية، على مساحة 500 ألف متر مربع، وذلك على مرحلتين. وقد تم الإعلان عن أن الاستثمارات المباشرة لهذا المشروع ستصل إلى 100 مليون دولار، يتوقع أن تجذب استثمارات صناعية إضافية تزيد عن 150 مليون دولار.
يتوقع أن يوفر المشروع الجديد نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى أكثر من 7 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، مما يعكس الأثر الإيجابي الذي سيحدثه على الاقتصاد المحلي. وقد قام بتوقيع العقد مصطفى شيخون، نائب رئيس الهيئة لشئون الاستثمار، وخالد راشد سعيد الهنائي، رئيس مجلس الإدارة لشركة “ألفا سمارت”.
يسلط المشروع الضوء على مفهوم “النظام البيئي الصناعي المتكامل”، الذي ينوي تسريع عملية بدء التشغيل والإنتاج في أقل من 90 يومًا. كجزء من هذا النموذج، سيتم توفير وحدات صناعية مجهزة بالكامل، بالإضافة إلى منطقة لوجستية متكاملة تضم مرافق التخزين ومركز توزيع عالمي. كما سيشمل المشروع منطقة إدارية وتجارية تحتوي على مراكز أعمال ومساحات عمل مشتركة ومركز إداري رقمي، إلى جانب منطقة خدمية وترفيهية تتضمن فندقًا و مجمع مطاعم ونادٍ للأعمال وصالات رياضية.
وفي تصريح له، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن هذا النموذج من المصانع الجاهزة قد أثبت نجاحه في جذب المزيد من الاستثمارات، حيث أصبح نموذجًا متميزًا لدعم المشروعات القائمة وتشجيع المستثمرين الجدد. وأشار إلى أن منطقة السخنة الصناعية أصبحت مركزًا صناعيًا ولوجستيًا يجذب الاستثمارات بفضل موقعها الاستراتيجي وتواصلها مع الميناء، مما يسهم في دعم تنمية الصناعة وزيادة الصادرات في البلاد.
من الجدير بالذكر أن المشروع يستهدف تنويع القاعدة الصناعية من خلال استقطاب صناعات متنوعة، تشمل الصناعات الهندسية والإلكترونية الخفيفة، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي ومكونات السيارات. كما تشمل خطة المشروع الأنشطة المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، مما يعزز من تواجد هذه السلاسل الإمدادية.
ستنطلق المرحلة الأولى من المشروع بإنشاء البنية التحتية والمرافق اللازمة، مع الانتهاء من 50% من الوحدات الصناعية بحلول العام الثاني من انطلاق المشروع. بينما تتولى المرحلة الثانية التوسعات اللوجستية والخدمية لاستكمال باقي مكونات المشروع. ويتضمن المشروع نماذج تعاقد مرنة تناسب متطلبات المستثمرين، مثل الإيجار طويل الأجل وقصير الأجل، بالإضافة إلى التأجير التمويلي.
السياق العام لهذا المشروع يعكس التطورات المستمرة في الخطة التنموية لمصر ودورها في جذب الاستثمارات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية في مجال الصناعة والتجارة.