وزير الاستثمار يلتقي سفير التشيك لدعم الشراكة الاستثمارية والتجارية ونقل التكنولوجيا المتطورة

منذ 2 أيام
وزير الاستثمار يلتقي سفير التشيك لدعم الشراكة الاستثمارية والتجارية ونقل التكنولوجيا المتطورة

عُقدت اليوم الثلاثاء جلسة مباحثات بين وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح والسفير التشيكي لدى القاهرة إيفان يوكِل، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وجمهورية التشيك. تأتي هذه المناقشات في إطار الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي يعكس التوجهات الاستراتيجية للدولة.

تطرقت المباحثات إلى عدد من الملفات الحيوية، بما في ذلك نقل التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز الشراكة الاستثمارية والمالية بين البلدين. وأكد الوزير أن هذه المناقشات تمثل تأكيدًا لقوة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبراغ، مشيرًا إلى أن الرؤية الحالية تسعى لجذب استثمارات ذات طبيعة نوعية تركز على توطين التكنولوجيا بدلاً من الاكتفاء بالتوريد التقليدي.

كما أشار الوزير إلى أن هذه الشراكات تسهم في تعزيز التصنيع المحلي وزيادة كفاءة استغلال الثروات المعدنية، خاصة في المناطق التي تشمل الجنوب وسيناء والصحراء الشرقية. وقد تم الانتباه إلى أهمية استخدام تقنيات الطائرات بدون طيار التي تعتمدها الشركات التشيكية في عمليات المسح والتحليل الجيولوجي، مما يعزز من فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وفي إطار خطة لجذب المزيد من الاستثمارات، أكد الوزير أنه يجري العمل على تقديم تسهيلات لجذب صناديق الاستثمار والتقاعد التشيكية إلى السوق المصري. وأبدى الوزير استعداد بلاده للاجتماع مع اللجنة الاقتصادية المشتركة في العاصمة التشيكية براغ، بهدف تحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع إنتاجية ضخمة تسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير المنتجات.

من جانبه، تحدث السفير إيفان يوكِل عن أهمية توطين تصنيع مكونات التكنولوجيا محليًا، وهو ما يسهم في بناء قاعدة تقنية قوية وتطوير الكوادر المصرية في هذا القطاع الحيوي. كما استعرض السفير أمثلة على الاستثمارات التشيكية الناجحة في مصر، لافتا إلى المشروع الضخم في مدينة السادات الذي تصل تكلفته إلى 100 مليون دولار، والذي يركز 60% من إنتاجه على السوق الخارجية مع خطة لزيادة هذه النسبة إلى 100% في المستقبل.

إلى جانب ذلك، تم مناقشة آليات جذب الاستثمارات التشيكية ورؤوس الأموال إلى مصر، بما في ذلك صندوق (BPI) الذي يهدف للاستثمار في السوق المصري. وأكد الوزير أهمية توفير كافة التسهيلات اللازمة لتسهيل دخول هذه الصناديق إلى السوق، مما يعكس الالتزام المصري بتحفيز البيئة الاستثمارية.

اختتم الاجتماع بالاتفاق على تشكيل فريق عمل فني لبدء التواصل بشأن هذه التفاهمات وتحويلها إلى مشروعات ملموسة، مما سيعزز من فرص التعاون المستقبلي مع التشيك. اللقاء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوروبا، وضمان تعزيز مكانة مصر كمركز رائد في المنطقة.

المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء.


شارك