الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من تأثير استمرار التعطل في الملاحة على التجارة العالمية

منذ 1 ساعة
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من تأثير استمرار التعطل في الملاحة على التجارة العالمية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن استمرار توقف الملاحة البحرية قد يؤدي إلى أزمة غذائية عالمية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة ستتضرر بشكل أكبر بسبب اعتمادها على الواردات البحرية وضعف قدرة اقتصادها على التعامل مع مثل هذه الأزمات.

جدد جوتيريش تأكيده على ضرورة احترام حظر تهديد استخدام القوة في المياه الدولية، مطالبًا بفتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة. وشدد على أن هذا الممر البحري يعتبر من الأهم على مستوى العالم، حيث يعبر من خلاله نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال، بالإضافة إلى ثلث صادرات الأسمدة.

ودعا الأمين العام إلى منح التجارة فرصتها للعودة إلى طبيعتها، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي بحاجة لأن يتنفس بحرية عبر هذا الممر الاستراتيجي. ولفت إلى أن الفترة الحالية تتطلب تضامن الدول واتخاذ خطوات نحو الحوار وبناء الثقة، حيث لا يمكن لدولة واحدة بمفردها مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن البحري.

أشار جوتيريش إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم الجهود الدبلوماسية، مستشهدًا بنجاحات سابقة مثل مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب. وتحدث عن أهمية الإرادة السياسية لتحقيق تقدم مماثل حتى في خضم النزاعات، مشيرًا إلى أن الاضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز منذ بداية مارس الماضي قد أثرت سلبًا على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد عالميًا.

أوضح جوتيريش أن التأثيرات الاقتصادية تظهر بشكل جلي من خلال تقلبات حادة في أسعار الطاقة الماضية وارتفاع تكاليف النقل، مما أفضى إلى أزمات في توفير السلع الأساسية. وبيّن أن الوضع الإنساني يتدهور، حيث تساهم التأخيرات في وصول المواد الغذائية الأساسية إلى الأشخاص الأكثر حاجة، بينما يُحتجز أكثر من 20 ألف بحار في البحر، وأكثر من 2000 سفينة تجارية في انتظار التحرك.

وجدد الأمين العام دعوته لحماية حقوق البحارة وضمان سلامتهم، مشددًا على أنهم ليسوا جزءًا من أي صراعات بل هم مدنيون يعملون على تلبية احتياجات العالم. كما طالب الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة لضمان سلامة الأطقم المتأثرة وتقديم الدعم اللازم بما يتماشى مع القوانين الدولية.

في ختام تصريحاته، عبر جوتيريش عن قلقه من نتائج هذه الاضطرابات، محذرًا من تداعياتها التي تؤدي إلى فراغات على رفوف المتاجر ونقص المواد الأساسية التي تُعتبر ضرورية للبقاء، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعاون وفتح قنوات الحوار لحل هذه الأزمة.


شارك