خلافات حادة بين أمريكا وإيران في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي بنيويورك

منذ 1 ساعة
خلافات حادة بين أمريكا وإيران في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي بنيويورك

بدأت فعاليّات مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والذي سيمتد لأربعة أسابيع، حيث شهد الاجتماع تبادلًا حادًا للآراء بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين حول البرنامج النووي لطهران. هذه المناقشات تأتي في وقت حساس، خاصة مع انتخاب إيران كواحدة من 34 نائبًا لرئاسة المؤتمر، وهو الترشيح الذي تم تقديمه من قبل حركة عدم الانحياز التي تضم مجموعة واسعة من الدول النامية.

وأفادت شبكة “سي بي إس” الأمريكية أن الخلافات تكمن أساسًا في تقييم الدور الذي يلعبه هذا الترشيح والآثار المحتملة على الجهود الرامية إلى تعزيز المعاهدة. الموقف الأمريكي وجد دعمًا من عدد من الدول مثل أستراليا والإمارات العربية المتحدة، بينما عبّر كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا عن قلقهم حيال انتخاب إيران، الأمر الذي يعكس الانقسام الكبير في الرؤى بشأن هذا الموضوع الحساس.

على الجانب الآخر، أبدت روسيا اعتراضًا على ما اعتبرت أنه “استهداف” لإيران، داعية إلى ضرورة التعامل مع القضايا بطريقة متنوعة وبناءة بدلاً من إلقاء اللوم على دولة بعينها. وقد صرح مندوب الولايات المتحدة، الذي لم يُكشف عن هويته، بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تشعر بصدمة كبيرة جراء تولي دولة تتهمها واشنطن بانتهاك المعاهدة لمركز نائب الرئيس في المؤتمر.

في ردٍ على التصريحات الأمريكية، كان لسفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي موقف صارم حيث وصف هذه الادعاءات بأنها “غير صحيحة وذات دوافع سياسية”. يأتي هذا في سياق المناقشات المستمرة حول كيفية تعزيز الالتزام بالمعاهدة، التي تهدف إلى عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق نزع السلاح النووي.

تجدر الإشارة إلى أن مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تُعقد كل خمس سنوات، حيث تمثل فرصة للدول الأعضاء لمراجعة الالتزامات، وتبادل الآراء حول السبل الكفيلة بتحقيق الأهداف المنشودة. وتُظهر هذه الفعاليات أهمية الحوار الدولي والجدل الذي يمكن أن ينشأ حول قضايا الأمن العالمي، مما يعكس تعقيد العلاقات بين الدول والطموحات المترابطة في الشؤون النووية.


شارك