وزيرا التضامن والأوقاف يشاركان في ندوة حول بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز قيم المواطنة وبناء الإنسان، شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في ندوة بعنوان «بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة» التي نظمتها الهيئة القبطية الإنجيلية في محافظة المنيا. وقد لاقى هذا الحدث حضورًا كبيرًا من قبل عدد من الشخصيات البارزة، منها الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، والدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالتواجد في صعيد مصر، مشيرةً إلى تاريخ المحافظة الغني بتجارب التنوع والحفاظ على القيم. وقد أبرزت الوزيرة أن مشروع المواطنة يمثل مسارًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية من خلال برامج تنموية وثقافية شاملة، حيث تم تقديم المساعدات لـ26 ألف أسرة وتنفيذ قوافل طبية وإجراءات لمحو الأمية.
كما تمثل المرحلة الثانية من البرنامج نقطة تحول حقيقية، حيث شملت 60 قرية جديدة في 9 مراكز، مع تنظيم أكثر من 900 فعالية ساهمت في تعزيز المشاركة الفعالة بين الشباب والمواطنين. وقد نجح البرنامج في بناء الثقة والتعاون بين مختلف فئات المجتمع، مما ساهم في تحويل التنوع إلى مصدر قوة، بدلاً من أن يكون سببًا للخلاف.
وشددت الوزيرة على أهمية المواطنة كعقد اجتماعي يعزز من قدرة المجتمع على مكافحة التطرف، مشيرةً إلى ضرورة تعليم الشباب قيم الدستور المصري لترسيخ مفهوم التسامح وقبول الآخر. كما أكدّت أن هذا البرنامج ليس مجرد خدمات، بل هو خطوة نحو بناء مجتمع مفعم بالحياة والتفاهم.
وتمتد خطط الحكومة لتعزيز قيم المواطنة إلى مختلف أنحاء مصر، حيث تعمل وزارة التضامن على تطوير برامج جديدة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية لتوسيع دائرة استفادة الأسر من المشاريع التنموية وبالتزامن مع محاربة التسرب من التعليم.
وفي كلمته، أشاد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري بجهود وزيرة التضامن وزملائها في دعم الأنشطة المجتمعية، معبرًا عن أهمية هذه الندوات في تخفيف حدة التوترات وخلق بيئة من التعاون والانتماء. ومن جهته، أكد اللواء عماد كدواني أن هذه البرامج تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة وتعزيز مفاهيم العدالة والمساواة.
وعرب الدكتور القس أندريه زكي عن تقديره الكبير لدور الوزيرة في تعزيز العمل المجتمعي ورعاية الفئات الأولى بالرعاية، مؤكدًا أن بناء الأوطان لا يتم إلا من خلال بناء الإنسان. وقد دعا الجميع إلى الاستمرار في العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع متماسك يسعى نحو المستقبل بكل تفاؤل.
لقد أكدت هذه الندوة على أهمية التواصل والتفاعل بين جميع أطياف المجتمع، وكشفت النقاب عن حقيقة أن المواطنة هي أساس الاستقرار الاجتماعي، مما يستدعي من الجميع أن يعمل معًا بروح من التعاون والترابط لخلق مستقبل أفضل.