التغييرات في ريال مدريد تكشف عن محدودية مستوى المدرب أربيلوا
يواجه نادي ريال مدريد تحدياً كبيراً بعد أن اقترب من إنهاء موسمه الثاني على التوالي بلا ألقاب كبيرة، وهو ما حدث بسبب تراجع الأداء بشكل ملحوظ تحت إشراف المدرب ألفارو أربيلوا. في الصيف الماضي، تم تعيين تشابي ألونسو كمدرب للفريق، مما أعطى آمالاً كبيرة في إعادة النادي إلى المسار الصحيح وتحقيق الانتصارات التي اعتاد عليها.
غير أن الأمور لم تسر على ما يرام، وخصوصاً بعد الهزيمة الموجعة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة، بالإضافة إلى تأخر الفريق بأربع نقاط عنهم في الدوري الإسباني. مما دفع الإدارة لاتخاذ قرار صعب بتغيير المدرب في يناير 2026، على أمل أن يساهم ذلك في إنقاذ الموسم المتعثر.
واجه تشابي ألونسو صعوبات واضحة في التواصل مع اللاعبين، وهو ما تجلى خلال مباراة الكلاسيكو في ملعب سانتياغو بيرنابيو حينما استخدم تغييراً بإخراج اللاعب فينيسيوس جونيور. هذا الاختيار أشار إلى انعدام الفهم بين المدرب وبعض اللاعبين، وهو ما اعترف به البرازيلي بنفسه، حيث وصف تجربته مع ألونسو بالمفيدة رغم التحديات.
بعد مغادرة تشابي، أعاد النادي تعيين ألفارو أربيلوا كمدرب جديد، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال. بل على العكس، النتائج تحت قيادته كانت أسوأ مما حققه ألونسو. لم يتمكن أربيلوا من تعديل ديناميكيات الفريق أو القيام بتغييرات فعالة في المباريات، باستثناء مباراة واحدة كانت أمام سيلتا فيغو.
منذ توليه المنصب، كان أداء ريال مدريد بعيدًا عن المتوقع، حيث سجل الفريق هدفين فقط من لاعبين بدلاء، وكان أحد هذه الأهداف من نصيب أردا غولر ضد إلتشي. بينما جاء الهدف الآخر من قلب الدفاع إيدير ميليتاو الذي عاد لتوه من إصابة، ولكن حتى هذا الهدف لم يكن كافياً لتغيير مجرى المباراة في مواجهة مايوركا.
على الرغم من المحاولات، بقيت تأثيرات تغييرات أربيلوا محدودة، حيث عانت التشكيلة من ضعف مقاعد البدلاء، وعانت الأسماء الهجومية مثل براهيم دياز وفرانكو ماستانتونو من قلة الأهداف. وبالتالي، يبدو أن التغييرات لم تسهم في إحداث الفرق المطلوب على أرض الملعب، مما يضع ريال مدريد أمام تحديات كبيرة تحتاج إلى حلول عاجلة في المستقبل.