وفود دورة إعداد الداعية المعاصر بالأزهر تلتقي وزير الأوقاف الجزائري لتعزيز التعاون الديني
استقبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم وفود الأئمة المشاركين في دورة “إعداد الداعية المعاصر” التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية. تأتي هذه المناسبة في إطار تعزيز التعاون بين الجزائر ومصر في مجالات الشؤون الدينية والأوقاف، مما يعكس اهتمام الدولتين بتطوير قدرات الأئمة وتأهيلهم بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث.
وصرح الوزير بلمهدي أن هذه الدورة تمثل خطوة هامة في تعزيز الفهم الديني الصحيح وتنمية المهارات الدعوية. وأكد على أهمية الالتزام بروح المسؤولية والانضباط من قبل المشاركين، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج التدريبي الذي يهدف إلى تعزيز مكانة الجزائر في الساحة العلمية والدعوية العالمية.
وفي سياق متصل، أشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر الشريف، مبرزًا الدور البارز للإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، في نشر قيم الوسطية والاعتدال. واعتبر أن هذه الشراكة مع الأزهر تمثل قيمة مضافة لما تسعى الجزائر لتحقيقه من ترسيخ لمفاهيم الإسلام الصحيح.
كما شدد الوزير على ضرورة تمثيل الجزائر بصورة مشرفة، من خلال الالتزام بالمعايير السلوكية والأداء العلمي العالي، مشيرًا إلى الأثر الإيجابي للبرامج التدريبية المشتركة في تأهيل الأئمة واستثمار الخبرات المختلفة. ومن الأهمية بمكان أن يساهم المشاركون في نقل المكتسبات المعرفية إلى زملائهم بعد عودتهم، وذلك بهدف تحسين الأداء الدعوي وتعزيز الخدمة المسجدية في الجزائر.
من جانبه، أكد رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، فضيلة الدكتور حسن الصغير، على التزام الأزهر بتأهيل الأئمة والدعاة القادمين من دول عدة، بما في ذلك الجزائر، في إطار رسالته العالمية التي تروج لمفاهيم الاعتدال والتعايش. وأوضح أن الأكاديمية تقدم برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تنمية المهارات اللازمة لمواجهة التحديات المعاصرة.
وأفاد الدكتور الصغير بأن الأكاديمية تستعد لاستقبال وفود دولية متنوعة في دورتها المقبلة، حيث تشمل الجزائر ودول أخرى مثل غانا ونيجيريا والهند ومدغشقر وبنغلاديش وتوجو، وذلك ضمن فعاليات الدورة المقبلة التي تبدأ في 2 مايو وتستمر لمدة شهرين.
باختصار، تمثل دورة “إعداد الداعية المعاصر” خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الجزائر ومصر في مجال الشؤون الدينية، وتعمل على تأهيل الأئمة ليكونوا قادرين على نشر قيم الاعتدال والوسطية في المجتمعات التي ينتمون إليها.