الهلال الأحمر المصري يوزع 105 آلاف سلة غذائية لإغاثة قطاع غزة
في خطوة إنسانية جديدة، أعلن الهلال الأحمر المصري عن انطلاق قافلة جديدة تحت عنوان “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” في يومها الـ 182، محملة بكمية كبيرة من المساعدات الإنسانية التي تحتاجها غزة بشدة. القافلة تضمنت مئات الشاحنات التي تحمل أطنانًا من الاحتياجات الأساسية، مما يعكس اهتمام مصر بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني.
وفقًا لبيان الهلال الأحمر، تم تجهيز القافلة بأكثر من 105 آلاف سلة غذائية، إلى جانب 1,500 طن من الدقيق و915 طنًا من الأدوية العلاجية ومواد الإغاثة. كما احتوت القافلة على مستلزمات شخصية للنازحين، ومواد بترولية تقدر بحوالي ألف طن، بهدف تشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع. تتضمن المساعدات أيضًا 11,305 قطع ملابس، و14,915 بطانية، و3,315 مشمعًا، مما يعكس اهتماماً شاملاً بتلبية احتياجات السكان المتضررين.
في إطار الجهود الإنسانية، يستمر الهلال الأحمر المصري في تقديم الدعم عند معبر رفح، استعدادًا لاستقبال الدفعة الـ 38 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين. تتضمن خدمات المنظمة تسهيل مرور هؤلاء الأفراد وتوزيع الوجبات الساخنة والمستلزمات الأساسية، بالإضافة إلى “حقيبة العودة” التي تُعزز من عملية العبور إلى القطاع.
منذ بداية الأزمة، ظل الهلال الأحمر المصري متواجدًا على الحدود، حيث لم يُغلق معبر رفح من الجانب المصري. وتُظهر البيانات أن جهود الهلال الأحمر أدت إلى إدخال أكثر من 900 ألف طن من المساعدات الإنسانية، بمساعدة أكثر من 65 ألف متطوع من الجمعية.
على الصعيد السياسي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المنافذ المؤدية إلى غزة منذ 2 مارس 2025، إثر انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. بعد ذلك، استأنفت القوات عمليات القصف الجوي والدخول البري إلى مناطق متفرقة في القطاع، مما زاد الوضع الإنساني سوءًا. كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والوقود، مما تعذر معه توفير مستلزمات للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب أعمال العنف.
تم تفعيل إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية جديدة، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين على تلك الإجراءات. من ناحية أخرى، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” في 27 يوليو 2025، بهدف السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وسط هذه الظروف، تعمل الوساطات الدولية، ولا سيما من مصر وقطر والولايات المتحدة، على الوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وفي فجر 9 أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، والتي قادتها وساطات مصرية وأمريكية.
بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق في 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى، حيث تم فتح معبر رفح للسماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. وهذا يعكس الأمل في تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع المنكوب.