ارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما بسبب حصار مضيق هرمز

منذ 2 ساعات
ارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما بسبب حصار مضيق هرمز

أدى الحصار المفروض على مضيق هرمز إلى تأثيرات ملحوظة على حركة التجارة العالمية، حيث لاحظت إدارة قناة بنما ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عبور السفن عبر القناة. وفقاً لوكالة أنباء (أسوشيتيد برس)، قامت الشركات بزيادة مدفوعاتها لتصل إلى 4 ملايين دولار في حالات العبور العاجل خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة للضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

عادةً ما يتم تحديد تكلفة عبور قناة بنما بشكل ثابت من خلال الحجز المسبق، ولكن في ظل الظروف الراهنة، يُجبر العديد من الشركات على دفع مبالغ أكبر للحصول على مواعيد عبور عاجلة عبر مزادات خاصة. وهذا يعني أن الشركات يمكن أن تدفع أسعاراً مرتفعة مقابل المرور السريع بدلاً من الانتظار لفترات طويلة قبالة سواحل المدينة.

تشير التقارير إلى زيادة الطلب على المساحات في الميناء، مما ساهم في ارتفاع حاد في أسعار المزادات. وتعود هذه الزيادة إلى استمرار الازدحام الملاحي الذي تسبب فيه الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، والذي أثر بشكل كبير على تدفق السفن التجارية. العديد من هذه السفن اختارت تغيير مسارها، حيث بدأت تمر عبر قناة بنما لتجنب المرور بالقرب من المياه الإيرانية.

تتراوح تكلفة العبور عبر قناة بنما ما بين 300 ألف إلى 400 ألف دولار، ولكن الأسعار المرتبطة بالحجوزات العاجلة شهدت ارتفاعاً، حيث ارتفع المتوسط إلى حوالي 425 ألف دولار في الآونة الأخيرة. وقد كان هناك وقتٌ كانت فيه الشركات تدفع مبالغ إضافية تتراوح بين 250 ألف و300 ألف دولار للحصول على مواعيد عبور مبكرة.

تعتبر قناة بنما شرياناً حيوياً لحركة التجارة العالمية، حيث تمر عبرها حوالي 6% من التجارة العالمية، بما في ذلك السلع مثل قطع غيار السيارات والحبوب والأجهزة الإلكترونية المتجهة من الصين نحو أوروبا أو الساحل الشرقي للولايات المتحدة. لكن رغم ذلك، فإن قناة بنما لا تستطيع استيعاب جميع أنواع السفن، وخاصةً تلك الكبيرة التي تحمل النفط، حيث أن حجمها يتجاوز قدرات القناة.

بينما توفر قناة بنما خياراً يعد حيوياً لبعض السفن التجارية، إلا أنها تبقى غير قادرة تماماً على تعويض الإغلاقات المستمرة لمضيق هرمز، ما يجعل الوضع يتطلب دراسة وبحثاً دقيقين من قبل الشركات ونظراءها في التجارة العالمية.

المصدر: أ ش أ


شارك