واشنطن تفرض عقوبات صارمة على النفط الإيراني لاحتواء التهديدات الاقتصادية

منذ 2 أيام
واشنطن تفرض عقوبات صارمة على النفط الإيراني لاحتواء التهديدات الاقتصادية

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على إيران يوم الجمعة، مستهدفة مصفاة نفط صينية وشركات شحن متعددة في خطوة تعكس استمرار الضغط الأمريكي على طهران. العقوبات تشمل مصفاة “هينجلي بتروكيميكال” المستقلة في الصين، التي تلعب دورًا بارزًا في دعم الاقتصاد الإيراني من خلال شراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وفقًا للبيان الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تعتبر مصفاة “هينجلي” واحدة من أكبر المشترين للنفط الإيراني، حيث حصلت على شحنات بقيمة مليارات الدولارات. هذا التوجه يعكس الاعتماد المستمر للمصافي الصينية المستقلة على النفط الإيراني، وما يمكن أن يمثله ذلك من تحديات للجهود الأمريكية في عزل طهران اقتصاديًا.

بالإضافة إلى ذلك، استهدفت العقوبات نحو 40 شركة شحن وسفينة، حيث تُعد هذه الشركات جزءًا من ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني الذي يسهم في نقل النفط والبتروكيماويات، ويعزز من القدرة المالية لطهران. هذه الخطوات تأتي في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط محاولات أمريكا لمحاصرة النظام الإيراني من جميع الاتجاهات.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة “سي إن إن” بأن إدارة ترامب قامت بتجميد أموال مرتبطة بإيران، تقدر بحوالي 344 مليون دولار من العملات المشفرة. هذا يعد جزءًا من جهود أوسع لمراقبة وتحجيم التحويلات المالية التي يمكن أن تدعم النظام الإيراني، حسب تصريحات الوزير سكوت بيسنت، الذي أكد أن الوزارة عازمة على تتبع الأموال التي تسعى طهران لنقلها خارج حدودها.

بينما تستمر الضغوط الاقتصادية، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ماضية في استراتيجيتها لزيادة الضغوط على إيران، حتى في ظل وجود اتفاقيات لوقف إطلاق النار. الوزير بيت هيغسيث قد صرح سابقًا بأن عملية “الغضب الاقتصادي” قد أُطلقت لرفع مستويات الضغط الاقتصادي إلى أقصى الحدود، مما يعكس جدية واشنطن في مواجهة التحديات التي تطرحها إيران على الساحة الدولية.

تُظهر هذه العقوبات الأخيرة حجم الجاذبية التي لا تزال يمثّلها النفط الإيراني للأسواق الخارجية، وكيف تلعب الدول المستقلة دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الإيراني على الرغم من الضغوط الدولية. تبقى الكرة في ملعب المجتمع الدولي وفِي مقدمتها الولايات المتحدة، كما يبقى المشهد الإيراني معقدًا ومتغيرًا، مما يستدعي مواصلة المراقبة والتحليل لأحدث التطورات المرتبطة به.


شارك